تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٦٧ - الموضع الاول
اى متعلق الامر الاختيارى او عدم وفائه على انحاء ثبوتا و قد بينها المحقق الخراسانى فى طى احتمالات.
فمنها ان المصلحة في التكليف الاضطرارى وافية بتمام مصلحة الواقعى و حينئذ تكون كافية فيما هو المهم اعنى تحصيل الغرض فى امره.
و منها ان لا يكون كذلك بمعنى انه يبقى من مصلحة الواقعى شيء لا يمكن استيفائه بعد رفع الاضطرار لا في الوقت و لا فى خارجه.
و منها الفرض كذلك إلّا انه يمكن استيفاء الباقى من المصلحة و يجب تداركه ايضا اداء او قضاء.
و منها كالفرض السابق إلّا انه لا يجب تداركه كذلك.
فتكون الاقسام اربعة.
الاول ما يكون وافيا بتمام مصلحة الواقع. الثانى ما لم يكن وافيا و لا يمكن تداركه بعد الثالث ما لم يكن وافيا و لكنه يمكنه تداركه فى الوقت او فى خارجه و يجب ذلك التدارك ايضا. الرابع ما لم يكن وافيا و يمكنه تدارك الباقى إلّا انه لا يجب ذلك التدارك بل يكون مستحبا.
فان كان التكليف الاضطرارى من قبيل الاول بمعنى ان مصلحة الصلاة مع التيمّم كانت بمقدار مصلحة الصلاة مع الوضوء فحينئذ لا اشكال و لا كلام من حصول غرض المولى و يسقط الامر فيتم المطلوب فلا مجال للبحث بانه بعد رفع الاضطرار في الوقت هل يجب على العبد اعادته ام لا إلّا انه قد يقال بانه لو كان الامر كذلك فيجوز للمكلف ان يجعل نفسه مضطرا بسوء اختياره كان اهرق الماء فيجعله فاقد الماء غير متمكن من الوضوء فتيمّم للصلاة لانه على هذا الفرض كانت مصلحة التيمم كالوضوء من حيث المقدار و لا يضره كون المصلحتين طوليا لان المصلحة هى القدر الجامع بينهما و الاختيار و الاضطرار كانا من احوال المكلف و هذان الحالتان يترتب احدهما على الآخر فى كيفية اتيان الفعل المتعلق بكل واحد منهما و هو