تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٥ - تعريف علم الاصول
مع الواسطة كالاستصحاب و الامارات.
فيكون النتيجة في الاول كبرى كلية لاثبات الصغريات و في الثانى نفس مفاد الحكم للعمل.
ان قلت- المراد من وقوع الكبرى كلية للصغريات، ان كان بلا واسطة فيخرج مباحث الالفاظ و المفاهيم و العام لان الحكم فيها بحجية الظواهر فهو واسطة في اثبات الحكم بالامارة، و ان كان مع الواسطة فيدخل كثير من المباحث في علم الاصول كعلم التصريف و النحو و الرجال و التفسير و غير ذلك لان الشأن فيها هو الوساطة في اثبات الحكم.
قلت- نختار الثانى و لا يدخل العلوم المذكورة فيه لانه لا دخل لها في استكشاف نفس التكليف بل لها احكام و مباحث مستقلة في موضوعات علمها المخصوصة، و بعبارة اخرى انا لا نبالى في ان كلما له دخل في الاستنباط ان يدخل، فى علم الاصول على ما اخترناه في تعريفه و هو الوحدة الاعتبارية على ما فسرناه سابقا، و اما ما لم يكن له دخل في استكشاف الحكم كالعلوم المذكورة لا يكون من علم الاصول، فان وظيفة علمى النحو و التصريف هى بيان كيفية تلفظ الكلمات لا الحكم الشرعى او موضوعه، و علم الرجال لتشخيص موضوع سند الحكم من حيث الصحة و عدمها، و اللغة لبيان مفاهيم الالفاظ و ان كان منها مفهوم موضوع بعض الاحكام كالصعيد للتيمم فكل واحد منها علم مخصوص و له غاية مختصة به لا انها لاستنباط الاحكام الشرعية.
و اما مثل مباحث المفاهيم في الاصول و ان كان هى في تشخيص الموضوع إلّا انه لاستكشاف مقدار وظيفة المكلف فهى داخلة في علم الاصول و هكذا بحث المشتق و الصحيح و الاعم.
ان قلت- قد ينتقض تعريف المسألة الاصولية بجملة من القواعد الفقهية الداخلة في تعريف المسألة الفقهية كقاعدتى ما يضمن بصحيحه و ما لا يضمن و قاعدة