تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٦٤ - المقام الاول
بناء على وجوب المقدمة الموصلة ففى مثل الصلاة يكون كذلك لان الصلاة التى تقع على صفة الوجوب هى التى يختارها اللّه تعالى احب الفردين لو كانت متعددة افرادها فى الخارج و حينئذ يجوز للعبد تبديل الامتثال بامتثال آخر.
و فيه انه لا يكون من باب تبديل الامتثال بل الامتثال هنا ليس إلّا واحدا و هو ما يختاره اللّه لان المصلحة قد يكون فى فعل العبد بنفسه و قد يكون فعله مقدمة لفعل المولى الذى هو الغرض الاصلى و فعل المولى قد يكون من الافعال الجوارحى كشرب الماء و قد يكون من الافعال الجوانحى كاختياره بالنسبة الى شيء و ما نحن فيه من قبيل الثانى فالامتثال لا يحصل إلّا بالفرد المختار و هو واحد لا غير.
ثم انه ذكر شيخنا الاستاذ في المقام مسلكا آخر و هو انه يكشف من جواز اعادة الصلاة جماعة شرعا امكان تبديل الامتثال عقلا و بعبارة اخرى ان التصديق بجواز اعادة الصلاة مترتب بامكان الاعادة عقلا و شرعا اما شرعا فلوجود روايات عديدة فى ذلك و اما عقلا فلان افعال العباد و منها الصلاة لا تكون علل تامة لحصول غرض المولى حتى لا يتاخر المعلول عن علته بل هى معدات و مقتضيات لذلك لامكان دخالة امور آخر في تحصيل الغرض. فيجوز ان يكرر المكلف فعله الذى يتصف بكونه مأمورا به بعنوان الامتثال لعدم سقوط الامر المتعلق به لان متعلقه ليس علة تامة لحصول الغرض، و بهذا يصح تبديل الامتثال بامتثال آخر.
و فيه مع كونه غريبا، انه لو كان امر المولى فعليا اى يقتضى فعل المكلف ان يكون فعله كفعل المولى علة لحصول الغرض قطعا لان الامتثال هو انبعاث المكلف عن بعث المولى فبالامتثال يحصل غرض المولى الذى كان مقصوده من بعثه فمع فرض اتيان العبد اولا يسقط الامر و يحصل الغرض و بعده لا بعث في البين حتى يوجب انبعاثا و عليه لا يمكن حلّ الاشكال بما قاله الاستاذ.