تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٢٦ - (التنبيه الرابع)
فى الوجود العينى مع كونهما متغايران مفهوما.
و لا يخفى عليك من ان الحمل تارة يكون الحمل الاولى الذاتى كحمل المفهوم على المفهوم بمعنى ان المحكوم و المحكوم عليه متحدان في المفهوم نظير الانسان بشر، و تارة يكون الحمل بحسب الوجود الخارجى اعنى كون المحكوم و المحكوم عليه متحدان في الوجود الخارجى مع انهما متغايران مفهوما و هذا هو الحمل الشائع الصناعى الذى هو المتبادر من الحمل و محلا للبحث و الفحص عن حاله، فيكون الهوهوية في العين الخارجى و التغاير في المفهوم و لا يكون حمل المحمولات على الموضوعات إلّا بملاحظة ما هما عليه من نحو من الاتحاد مع ما عليه من المغايرة.
و الاختلاف بين المشتق و مبدئه من ان الاول اخذ لا بشرط فيكون قابلا للحمل و الثانى اخذ بشرط لا فلا يكون قابلا كما عن الفصول، غير سديد. لانه قد تكرر منا من ان هذا مجرد اعتبار من لا بشرط و بشرط لا و لا تاثير للاعتبار فيهما فلا يكون (علم) بصيغة المصدر قابلا للحمل و ان اعتبر لا بشرط الف مرة و حينئذ يكون الاختلاف في كل واحد من المبدإ و المشتق ذاتا فان ذات المبدإ غير قابل للحمل كما ان ذات المشتق قابل له. و هذا الكلام اعنى استعمال المبدإ في صيغة المصدر منا مسامحة موافقا للقوم و إلّا فالمختار عندنا في المبدإ هو القدر المشترك فى جميع الصيغ على ما اشرناه فيما سبق.
(التنبيه الرابع)
و هو بما ذا تحصل المغايرة بين المبدإ و الذات التى يجرى عليها المشتق في حقه تعالى لان الاوصاف فيه تعالى متحد معه و عين ذاته.
و المقصود من عقد هذا التنبيه هو توهم اشكال عدم امكان الحمل في الصفات الجلالية و الجمالية للواجب تعالى شانه لعدم المغايرة بين الذات و الصفة و انها عين الذات في ناحيته تعالى فلا معنى للحمل هنا اذ المقصود من الحمل هو تطبيق المفهومين