تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٠٨ - فى بساطة مفهوم المشتق و تركبه
فيلزم المحذور و هو الدور.
هذا خلاصة ما افاده السيد المحقق قده على ما حكى عنه. و لذلك التزم استادنا المحقق العراقى بان وضع المشتق يكون لمفهوم لا دخالة للذات فيه الا من حيث اللوازم الالتزامية.
و ملخص الجواب عن الوجوه المذكورة هو ان قوله دخول المعروض فى العرض و كذا الجنس في الفصل فهو بعينه ما استشكله المحقق السيد الشريف و سنحقق فساد مقالته إن شاء اللّه فاصبر حتى ياتيك اليقين.
و كذا قوله من النسب الاربعة فان ذلك و ان كان من حسن دقته و غاية عمله و هو منه متين إلّا انه خارج عما هو المتبادر عرفا من جملة زيد ضارب فان المشتق المحمول هنا على القول بدخول الذات هو عبارة عن المبدأ المنسوب الى ذات مبهمة الا من حيث الاتصاف، و مع الحمل على الموضوع فى القضية يتبادر ان الذات المبهمة المطوية فى المشتق هى هذه التى قد جعلت موضوع القضية و ذلك التبادر ببركة الحمل، فالنسبة المتفاهمة من الجملة نسبتان، الاولى نسبة تامة خبرية باعتبار حمل المحمول على الموضوع فى القضية و الثانية نسبة ناقصة تقييدية موجودة فى نفس المشتق فلا مجال لما فهمه السيد الاجل قده.
و اما قوله من لزوم الدور، فانه و لو سلمنا ما قاله من النسب الاربعة لا يلزم ايضا، اذ المتوقف غير المتوقف عليه و ذلك لان ما يحصل من النسبة التامة الخبرية لا يكون هو بعينه من مقومات ذلك النسبة فان ما يتقوم به نسبة الخبرية هو النسبة الناقصة التقييدية المستفادة من المشتق فبعد حمله على الموضوع اعنى حصول النسبة التامة الخبرية يحصل نسبة ناقصة تقييدية اخرى اعنى نسبة القيام الى زيد و ملاحظة انه محمول لموضوع خاص، فالناقصة الاولى جزء لمفهوم المشتق و الناقصة الثانية قائمة على موضوع القضية، و بهذا يظهر ان ما يحصل من النسبة الخبرية غير ما يتوقف عليه من النسبة التقييدية الناقصة فلا دور و لا محذور.