تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٠٨ - و اما فى المعاملات
في الاحكام و ان الاول خارج عن محل الكلام لانه لا ينبغى لاحد ان يظن بصحة وضوء من توضأ بمائع بظن انه ماء مطلق ثم قامت الامارة على كونه مضافا فينحصر النزاع فى الاحكام.
و انت خبير بانه لا فرق بينهما فى المقام بناء على طريقية الامارة.
و بيانه انه لو قلنا ان الحكم الفعلى هو ما أدّت اليه الامارة او الاصل بكلا قسميه من الطريقية او السببية، او أدّت امارة او اصل على تحقق موضوع كعدالة الشهود مثلا و يترتب عليه اثره ثم قامت امارة اخرى او اصل على عدم عدالتهم فحينئذ لو قلنا بان دليل الثانى يبطل دليل الاول من اول الامر بحيث لم يكن هو دليل في الواقع الا مجرد التخيل فلا جعل هنا اصلا من قبل الشارع لمؤدى الامارة الاولى فلا اثر لشهادة الشهود من اول الامر فحينئذ لا يجزى لان الشارع يترتب الاثر على ما كان دليلا واقعا لا دليلا موهوما و يساوى فيه من هذه الجهة الاحكام و الموضوعات.
و ان قلنا بان كل واحد منهما دليل مستقل في ظرفه نظير تبدل التقليد بموت المجتهد لو كان كذلك في مورد الاختلاف فلا اشكال في القول بالاجزاء لان كل واحد مستقل فى الآثار المترتبة عليه بناء على مسلك جعل المؤدى.
و عليه اعنى مسلك جعل حكم مستقل في المؤدى كما اختاره الخراسانى (قده) يكون تبدل التقليد من مجتهد بموته الى مجتهد آخر صحيحا حيث ان رأى المجتهد الاول دليل مستقل فى ظرفه كما ان رأى المجتهد الثانى ايضا دليل مستقل في زمانه المختص به و كل واحد منهما لا يبطل دليلية الآخر.
و اما بناء على جعل الطريقية للامارة و كون الجرى على الاصول و الفرق بين المحرزة و غيرها و ان المحرزة طريقة الى الواقع، لا وجه للقول بالاجزاء لان الواقع واحد بينهما و مع تبدل ظنه حسب اجتهاده الى الرأى الثانى او انتقل الى تقليد مجتهد ثانى و ان رأيه على خلاف رأى المجتهد الاول بمعنى بطلان اجتهاد الاول فلا مجال للقول باجزاء الاول.