تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥٥ - اما استدلال القائلين بوضع الفاظ العبادات للصحيح
هو الصحيح منه عند استعمال اللفظ و ارادته لانه هو الذى يتعلق به الغرض و ليس للشارع بناء آخر غير ما يعمله العقلاء و العرف لمثل هذا.
و فيه انه ان اريد من التبادر فى العصر الحاضر و ما هو قريب منه فلا شبهة فى عدم ثبوته و قد عرفت من صحة اطلاق لفظ الصلاة على الاعم من غير عناية و هذا دليل واضح على عدم وجود تبادر الصحيح، و لو سلّم فهو اطلاقى و منشائه ان الصحيح مما يحصل به الغرض، و ان اريد تبادر عصر الشارع فهو دعوا بلا دليل و لا نعرف ذلك التبادر فعليك اثباته و اظهاره مع الدليل.
(الثانى) صحة السلب عن الفاسدة.
و فيه ان المقصود من صحة السلب ان كان هو صحة السلب في الزمان الحاضر فهو مردود و ان كان المقصود هو في زمان الشارع فلا يثبت و يلزم عليك اثباته كما فصلنا في بيان الاشكال على التبادر.
مضافا الى انه يصح اطلاق الصلاة بمفهومها الارتكازى على الصلاة التى قد فقد شرط من شروطها او جزء من اجزائها كما اذا كان جماعة يشتغلون بالصلاة فيطلق عليهم انهم يصلون من ان صلاة بعضهم فاسدة.
(الثالث) الاخبار الواردة في ابواب الصلاة و الصوم كقوله (عليه السّلام) لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب و قولة (عليه السّلام) الصلاة عمود الدين و غير ذلك و الاستدلال بها انه لا شبهة في ان المقام فى الاستدلال بهذه الروايات للصلاة الصحيحة و ما يكون من آثار الصحة فيدور الامر بين ما كان الاستعمال في هذه الروايات لخصوص الصحيحة مجازا باعتبار ان الالفاظ موضوعة للاعم و بين ما كان الاستعمال للصحيحة حقيقة من جهة ان الألفاظ موضوعة للصحيح. فاصالة الحقيقة ترفع الابهام و توجب بكون الاستعمال في الصحيحة حقيقة فيحكم به و يتم المطلوب.
و فيه انه قد مرّ فى محله ان اصالة الحقيقة فى مقام الشك فى المراد و تعيينه بها بعد الفراغ عن مرحلة الوضع لا فى مقام الشك فى خصوص الاستعمال حين الوضع،