تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١١٧ - تتميم فى بيان الثمرة
(و اما) صحة السلب، فهو دليل المجاز ان كان الحمل اوليا لان قوله الانسان ليس بحمار او ليس بحيوان ناهق يدل على عدم اتحاد المفهوم بين الموضوع و المحمول فلا يصدق الهوهوية الذى كان ملاك الحقيقة فى الحمل الاولى.
و اما بناء على الحمل الشائع الصناعى فيمكن ان صحة السلب لا يدل على عدم الوضع لصحة سلب الانسان بهذا الحمل عن الحيوان الناطق و بالعكس لوجود التغاير فى المفهوم على ما فصلناه فى بيان الحمل الاولى مع كونهما متحدين ذاتا.
تتميم فى بيان الثمرة:
و اعلم ان ثمرة البحث (من ان هذا اللفظ هل كان حقيقة فى ذلك المعنى او مجازا) يظهر فى باب حجية الامارات.
و التفصيل: ان الاحتمالات فى حجيتها ثلاثة، الاول حجيتها بناء على الظهور حين الوصول فقط، الثانى حجيتها بناء على الظهور حين صدوره عن المعصوم (عليهم السّلام) فيعبّر عن الاول بظهور الواصل و عن الثانى بظهور الصادر، الثالث هو الاحتمال الاول لكن لا مطلقا بل بحيث يكشف عن الظهور الصادر ايضا و هو الحق عندنا.
فعلى الاخيرين لو كان للفظ ظهور حين الوصول و لم يكن يعلم معناه الحقيقى مع عدم وجود قرينة للمجازية فبضميمة اصالة عدم النقل يحكم بان اللفظ موضوع للمعنى الذى كان ظاهرا فيه. و مع اصالة عدم وجود القرينة حين الصدور يحكم بانه حقيقة فى هذا المعنى ايضا حين الصدور فيكون اللفظ بسبب هذين الاصلين يكشف عن معناه الحقيقى الصادر و ان ما هو الواصل الينا هو الصادر عن المعصوم (عليهم السّلام).
إلّا انه فرق واضح بين مسلكنا هذا و مسلك القدماء لانهم عند اجمال الواصل يتمسكون باصالة عدم القرينة للمجازية لاجراء اصالة الحقيقة تعبدا، خلافا لمذهبنا