تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥٨ - اما الكلام فى المعاملات
المعاملات الفاظا موضوعة للمسببات لا الاسباب و قد عرفت ما عند المشهور من ان نزاع الصحيحى و الاعمى يجرى فيما لو كان هذه الالفاظ اسماء للاسباب.
فمن هذا يعلم ان النزاع المذكور لا يجرى فى الفاظ المعاملات.
(الامر الثالث) قد اشتهر بين الاصحاب انه يجوز التمسك باطلاق ادلة المعاملات و لو كانت اسمائها موضوعة لخصوص الصحيحة.
و عليه يظهر عدم ترتب ثمرة على النزاع المذكور فى خصوص المعاملات، لانه بعد ما تمسك بالاطلاق لرفع جزئية شىء و لو على الصحيح فلا مجال للقول بالاشتغال فى دخل ذلك الشىء فى الاجزاء او الشرائط.
و توضيح ذلك!
ان حقيقة المعاملة ترجع الى ثلاثة انحاء.
النحو الاول- كون المعاملة اعتباريا محضا متوقفا على اعتبار المعتبر بحيث لا واقع لها الا مجرد الاعتبار فاذا كان ذلك الاعتبار عرفيا و قد امضاه الشارع بمعنى ان الشارع حكم بصحة كلما هو بيع عرفا من اى سبب حصل عندهم، كان نهيه عن بعض الافراد تخصيصا للحكم الكلى بالامضاء.
النحو الثانى- كونها امرا واقعيا بحيث يكون راى العرف و الشرع طريقا الى تحققه، فعليه كان نهى الشارع عن فرد يكون تخطئة العرف فى المصداق.
النحو الثالث- كونها امرا اعتباريا و لكن ذلك الاعتبار بملاحظة ملاك واقعى و عليه كان نهى الشارع عن فرد يكون تخطئة عن توهم العرف بوجود الملاك.
فالاخيرين من باب التخطئة فى المصداق و الاول تخصيص لحكم الشارع فى امضائه الكلى. ففى الفرض الاول يجوز التمسك باطلاق دليل الامضاء فى دفع الشىء المشكوك جزئيته او شرطيته او مانعيته، سواء كان الاسماء موضوعة للصحيح او الاعم و ذلك لان دليل الامضاء منصرف الى ما يكون صحيحا عند العرف او امضاء لعناوين المعاملات العرفية.