تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٤١ - و التحقيق
بان اتيان المامور به على وجهه يجزى عن الاعادة فمعناه كفاية المرة في اتيان المكلف به و إلّا فلا بد من الاعادة و التكرار، فلا معنى لجعل هذين البحثين فصلين مستقلين.
و لكنه توهم فاسد من حيث ان بحث المرة و التكرار يكون في مقام جعل التكليف و كيفيته و تشخيص المطلوب من الامر باعتبار الدلالة اللفظية. و اما بحث الاجزاء فهو في محيط الامتثال بمعنى انه استعلام حال المأتى به في كفايته للغرض المطلوب عند الشارع فيجزى و إلّا فلا، و نتيجة البحث انه هل يكون اتيان الامر الاضطرارى و كذا الظاهرى يجزى عن الواقعى ام لا، و عليه يكون هذان البحثان مستقلين مناطا و نتيجة.
هذا و قد عرفت عباراتنا فيما سبق من ان التحقيق هو دلالة الصيغة على مجرد الطبيعة بدلالة مطابقة و تكون نفس الطبيعة تمام الموضوع و تم فلا يوجد دال على المرة و التكرار لانه اما الهيئة او المادة او المجموع منهما و لا دلالة لهذه المذكورات فى المطلوب. نعم قد يكون فى المقام قرائن خارجية تفيد تارة المرة و تارة التكرار نظير ما كانت مقدمات الحكمة قد تقتضى على ان المادة اتيانها مطلوبة بنحو صرف الوجود فيتحقق الفرد الواحد و قد تقتضى انها مطلوبة بنحو الطبيعة السارية فينطبق على التكرار كما في قوله تعالى (أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ) و قوله تعالى (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) فالدال على المرة او التكرار هو امر خارج عن محيط مفهوم الامر اعنى وجود القرائن فلا يكون لفظ الخطاب دالّا على شيء من المذكورات.
تنبيه:
الامر كما قلناه يدل على نفس الطبيعة المجردة عن قيد المرة و التكرار و مقدمات الحكمة تكون حاكمة على اجزاء المرة في مقام الامتثال. و كذلك النهى يدل على نفس الطبيعة لكن المقدمات حاكمة على استمرار الطبيعة و سريانها في