تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٧٢ - استعمال اللفظ فى اكثر من معنى
واحد منطبق على امور متعددة بحمل الشائع بمعنى ان التكثر فى ذات المفهوم خارجا مصداقا فيطلق عليه اللفظ مثل اسماء الجموع نظير لفظ القوم، الملة، الامة و نظير اسماء العدد كلفظ العشرة، العشرين.
الثانى- تصور معنيين او معانى مختلفة بلحاظ واحد ثم يطلق عليهما او على الجميع لفظ واحد.
الثالث- تصور كل واحد من المعنيين او المعانى بلحاظ خاص به و يطلق عليها لفظ واحد.
(ثم) انه لا اشكال فى جواز استعمال القسم الاول فان المفهوم فيه واحد و ان كان له فى الخارج اجزاء متكثرة اذ استعمال اللفظ فى مفهومه الواحد يشمل جميع اجزائه و ان كانت متكثرة مثل لفظ الملة او الطائفة فان دلالتهما على ما تحتهما من الافراد لا شبهة فيها، اذ الوضع فى امثال ذلك يكون بهذا النحو و سيأتى لك مزيد بيان فى ذلك.
و اما الاخيرين فلا يخلو من اشكال لان استعمال لفظ واحد فى مفهومين متفاوتين بلحاظين مستقلين او بلحاظ واحد نظير لفظ القرء عند استعماله فى مفهوم الحيض و الطهر، لا يخلو من بعد بل منع، لان الوضع جعل اللفظ مرآة للمعنى و استعمال اللفظ فيه و تصور المعنى فى ذهن السامع، معناه فعلية اللفظ مرآة و حاكيا، و من حيث كونه كذلك يكون اللفظ ملحوظا بلحاظ عالى لا استقلالى و من هنا يظهر ان استعمال اللفظ فى معنيين مستقلين يحتاج الى لحاظيين آليين فى زمان واحد باستعمال واحد اى جعله بذلك الاستعمال مرآتين الى جهتين و معنيين فيجتمع لحاظان فى زمان واحد فى واحد شخصى، و هذا باطل.
هذا خلاصة ما اختارناه فى المسألة، و لا فرق بين كون كل واحد من المعانى ملحوظا مستقلا او لا بل يلاحظ لحاظا واحدا فى استعمال الجميع.
و هذا القصور، اعنى امتناع الاستعمال فى اكثر من معنى يمكن ان يكون