تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٦ - تعريف علم الاصول
الطهارة و قاعدة ملاقى النجس نجس و قاعدتى نفى الضرر و الحرج فان نتيجتها كبرى كلية تقع في طريق استكشاف الحكم.
قلت- كل واحد من القواعد المذكورة مختص ببابه لا يتجاوز عنه كاختصاص قاعدة الطهارة ببابها و هكذا بقية القواعد و اما المسألة الاصولية يكون نتيجتها كبرى كلية تقع في جميع ابواب الفقه كقاعدة لزوم حمل المطلق على المقيد فانها جارية في جميع ابواب الفقه فلا ينتقض الحكم فيها بهذه القواعد الفقهية لوجود الفرق بينهما، و بعبارة اخرى ان هذه القواعد لها جهة مختصة في محلها و اما المسألة الاصولية لها جهة عمومية و نتيجة كلية فلا ينتقض.
فما افاده المحقق الخراسانى من ان المسألة الاصولية هى ما كانت دخيلة في جميع ابواب الفقه و اما ما كانت مختصة بباب دون باب كقاعدة الطهارة و ما يضمن فهى مسئلة فقهية، ضعيف العبارة. و وجهه انا لا نلتزم به بل الفرق بينهما هو كبروية وقوعها في النتيجة بمعنى ان نتيجة المسألة الاصولية كبرى كلية للصغريات و عليه لا اشكال لقاعدة لا ضرر من انها قاعدة اصولية دونت في الفقه و لقاعدة الطهارة انها قاعدة فقهية دونت في الاصول كما فعله الشيخ في الرسائل.
و ما بينه شيخنا الاعظم في وجه الفرق بينهما بان المسألة الاصولية لا يكون زمامها بيد المقلد بخلاف المسألة الفقهية فانها بيده فهو ايضا غير تام، لانه ينتقض بان الاستصحاب في الموضوعات مسئلة اصولية مع امكان اجرائه بيد المقلد و قاعدة ما يضمن قاعدة فقهية مع انه لا يفهم المقلد ماهيتها و مجريها.
فتلخص ان الملاك في تشخيص الفرق بينهما هو كون نتيجة المسألة كبرى كلية سارية في جميع الصغريات المترتبة عليها فهى اصولية، و ما لم يكن كذلك بل ان مدلولها منحصر في مفاد الحكم معينا فهى فقهية.
و مما بينا لك في تعريف علم الاصول يظهر لك غايته ايضا.