تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠٠ - وضع المركبات
بعض الاسامى الجامدة ايضا كذلك نوعيا مثل هيئة رجيل للتصغير و ان كانت مادتها منحصرة فى جنس مخصوص.
و بعبارة اخرى ان المفردات التى يتشكل منها الجمل ان كانت من قبيل الاعلام الشخصية و اسماء الاجناس فهى بموادها و هيئاتها موضوعة بوضع شخصى و ان كانت من قبيل المشتقات من الافعال المشتقة كالماضى و المضارع او الاسماء المشتقة كاسم الفاعل و المبالغة و الصفات المشبهة و غيرها فهى بموادها و هيئاتها موضوعة بوضع نوعى اعنى لمادتها وضع نوعى و لهيئتها كذلك، و ان قيل بان لمادتها وضعا شخصا، و لكنّه مدفوع بانه كما ان لهيئتها وضع نوعى لسيلانها فى اية مادة حصلت فكذلك لمادتها ايضا وضع نوعى لسيلانها فى اية هيئة كانت فلا فرق من حيث الوضع بينهما.
و اما المركبات التى تتألف من المفردات فقد اختلفوا فى ان وضعها هل هو نفس وضع المفردات او يكون لها وضعا على حدة او التفصيل فى المركبات بين الجملة الفعلية و الاسمية بلزوم الوضع فى الثانية دون الاولى. و بعبارة اخرى انه لا خلاف فى ان مواد المركبات اى المفردات لمادتها وضعا نوعيا ان كانت من المشتقات و لهيئاتها كذلك، و لا خلاف فى ان لهيئة المركبات ايضا وضعا نوعيا، فالاختلاف انما يكون فى ان المركبات بمجموع هيئاتها و موادها هل تكون موضوعة بوضع مستقل ايضا ام لا.
و استدل القائل بلزوم الوضع:
انه لا شبهة فى احتياج الجملة الى ربط اجزائها بعضها ببعض حيث ان كل واحد منها يدل على معناه المخصوص به، فان الضارب مثلا يكون موضوعا للحدث و ربطه بذات ما من غير تعيين الذات، و ذكر زيد ايضا يدل على مجرد الذات من غير نسبة منه الى حدث مخصوص و من المعلوم ان الدلالة التصورية لا تغنى عن