تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣١٥ - الاطلاق المقامى
البيان دليل على عدم دخله فى الغرض و قيد قصد الامر من هذا القبيل و بهذا يتم الاطلاق المقامى في اسقاطه، لا يخلو من التامل.
لان فيه بعد فرض عدم امكان اخذ قصد الامتثال في متعلق الامر كما انه لا يمكن التمسك بالاطلاق بالنسبة اليه للزوم الدور كذلك لا يمكن التمسك بالاطلاق بالنسبة الى تحصيل الغرض و المصلحة ايضا للزوم الدور لان حكم العقل بلزوم الاشتغال فى تحصيل الغرض و المصلحة مترتب على عدم الاطلاق فلو كان جريان الاطلاق ايضا مترتبا على عدم حكم العقل كذلك، لزم الدور.
و بعبارة اخرى ان قصد الامتثال و قصد الغرض و المصلحة يرتضعان من ثدى واحد على ما بيناه في جريان الاطلاق و عدمه بخلاف ما قاله المحقق الخراسان لانه قد مرّ التفصيل بينهما من عدم جريان الاطلاق في الاول و جريانه في الثانى و قد ظهر لك بطلانه فلا نطيل.
فتحصل من ذلك انه لو امتنع جريان الاطلاق اللفظى يمكن اجراء الاطلاق المقامى و لا بد فيه ايضا من احراز كون المولى في مقام بيان تمام مراده بكل ما يمكن ان يتوصل به الى كشفه سواء كان بكلام لفظى او حكم عقلى و لذلك لو اتكل في اداء مقصوده الى حكم العقل لتم اذ الافادة اعم من اللفظى و العقلى و لهذا قلنا بان المقامى مشروط بوجود احراز الشرطين اما الالتزام بالبراءة في مورد الشك لا الاشتغال و اما ان يكون القيد من القيود المغفولة عنها، دون ما اذا التزمنا بالاشتغال او كون القيد مما ليس من المغفولة فانه حينئذ لا يجرى المقامى لا مكان اتكال المولى في البيان على حكم العقل.
فيحصل الفرق بين الاطلاق اللفظى و المقامى فان حكم العقل بالاشتغال لا يكون مانعا عن التمسك بالاطلاق اللفظى سواء كان القيد مغفولا عنه ام لا، بخلاف الاطلاق المقامى فانه لا بد و ان يكون القيد مغفولا عنه بناء على الاشتغال فان الاطلاق في الاول حاكم على حكم العقل بالاشتغال بخلاف الثانى لان المولى لعله اتكل على