تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤٧ - اما الجامع على الصحيحى
السقوط بعد الفراغ عن ثبوت التكليف و ان المأمور به هو الصحيح المحصل للغرض و مع الشك في اتيان الصحيح يشك في تحقق المحصل فيلزم الاشتغال (و قد) اورد عليه الشيخ الاعظم الانصارى (قده) بان اجراء البراءة مترتب على انحلال العلم الاجمالى سواء قلنا بالصحيح او الاعم فلو قلنا بالانحلال تجرى البراءة و ان كانت الالفاظ موضوعة للصحيح و لذا ذهب المشهور الى البراءة مع قولهم بالصحيح. و ذلك لان الجامع بناء على الصحيح لا بد و ان يكون منطبقا على المركب الخارجى باجزائه و شرائطه انطباق الكلى على افراده و حينئذ يكون المركب الخارجى من حيث اتحاده مع الكلى متعلقا للارادة فاذا انحل الى اجزاء و شرائط متيقنة و الى ما هى مشكوكة يكون الشك فى ثبوت التكليف بالنسبة الى الجزء المشكوك فيجرى البراءة بالنسبة اليه و لو عند القائل بالصحيح.
(و اشكل) عليه شيخنا الاستاذ النائينى بان المقام مجرى الاشتغال على الصحيحى لا البراءة فالثمرة مترتبة على البحث.
و ذلك لانه (قده) قائل بعدم وجود جامع ذاتى بين الافراد الصحيحة، فالصحيحى عند الاستاذ لا بد و ان يقول بوضع هذه الالفاظ للجامع البسيط المنتزع عن هذه المركبات بعنوان انه ذات اثر كذا و من البديهى ان مثل هذا الجامع البسيط المنتزع من المركبات لا ينطبق على نفس المركبات انطباق الكلى على افراده بل يكون الشك فى جزئية شيء او شرطيته للمركب شكا فى حصول ذلك العنوان الانتزاعى فيرجع الشك الى الشك فى المحصل و لا يمكن فيه اجراء البراءة بل مجراه قاعدة الاشتغال، فالمرجع على الصحيحى هو الاشتغال كما انه على الاعمى هو البراءة و هذا معنى صحة الثمرة المترتبة على البحث.
(و لا يخفى) ما فى كلام الاستاذ، لانه قد عرفت سابقا من تصوير الجامع على الصحيحى بلا ارجاعه الى امر خارجى عن حريم الاجزاء و الشرائط و قد تقدم