تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٠٨ - (الامر الرابع)
الخمس من انه واجب توصلى او تعبدى فالاطلاق يحكم بانه توصلى و لا يحتاج عند ادائه قصد امتثال امره نعم لا بد و ان يقصد اداء الخمس و إلّا لم يحكم بانه خمّس ماله للزوم قصد العنوان في العمل و هذا امر آخر غير قصد الامر.
و ليعلم ان الاطلاق المذكور هنا اثنان، اطلاق لفظى و اطلاق مقامى فاذا امتنع جريان الاول فى محل يجرى الثانى قطعا على ما ذهب اليه المحقق الخراسانى قده.
و في المسألة اقوال ثلاثة، في جريان الاطلاق اللفظى: الاول عدم الجواز مطلقا سواء كان الامر بالصلاة المقيدة امرا واحدا او لا لان في الحقيقة امرين امر بنفس الصلاة و طبيعتها و امر باتيانها بداعى امرها، الثانى الجواز مطلقا، الثالث التفصيل فيجوز اذا قلنا بان الامر بالصلاة المقيدة امر واحد و لا يجوز اذا قلنا بامرين بالانحلال.
و لا يذهب عليك ان التقابل بين الاطلاق و التقييد اما تقابل ايجاب و سلب او انهما امران ضدان وجوديان او تقابل العدم و الملكة باعتبار كون القيد دخيلا فى الغرض و عدمه بمعنى ان من نظر الى ايجاد شيء فى الخارج بواسطة مصلحة فيه فاما تعلق نظره بايجاده فى الخارج مقيدة بامتثاله من عبيده بداعى الامر و اما ان يرسل كيفية الامتثال و ينظّر الى نفس الايجاد فقط من غير تقيد بقصد الامر لان المصلحة مترتبة على نفس العمل فيرسل المادة حينئذ من جهة قصد الامر و عدمه فهو باختيار العبد و على هذا كان التقابل تقابل الايجاب و السلب و من خواص ذلك انه اذا انتفى احدهما ثبت الآخر تكوينا.
و قد يكون لحاظهما اى الاطلاق و التقييد انهما امران وجوديان متقابلان يلاحظ الامر فى الاوّل ايجاده مطلقا و في الثاني ايجاده مقيدا.
كما ان التقابل باعتبار العدم و الملكة يكون بمعنى انه لا يقيد متعلق الامر الذى كان من شأنه ان يقيد بقيد و خصوصية نظير الاعمى في مقابل البصير و من شئون ذلك انه اذا لا يمكن التقييد لا يمكن الاطلاق ايضا.