تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٧٠ - الاسماء المبهمة
المفصلة بما هى عليه من الخصوصيات) فيكون معناها على نحو المعنى المتصور من الشبح المرئى من بعيد المطبق عليه بما هو من الخصوصيات و من جملة ذلك الخصوصيات انّها بابهامها مستعدة للانطباق على ما يصح لها من المصاديق الذهنية او الخارجية كما ان من خصوصياتها ايضا انها تحتاج الى رافع الابهام حتى يصلح وقوعها موردا للافادة و الاستفادة.
فتحتاج الموصولات الى بيان صلة، و ضمير الغائب الى وجود مرجع يرجع الضمير اليه، و اسماء الاشارة الى اشارة من المتكلم بيده او رجله او حاجبه حتى يرتفع الابهام من المشار اليه بالاشارة الحسية سواء كان المشار اليه متقدما فى الذكر او متاخرا.
هذا هو الوجه فى كون الاسماء المذكورة مشتركة المفهوم.
الامر الثانى- فى مفهوم الخاص منها!
فمفهوم اسماء الاشارة (مثل هذا) هو المبهم من جميع الجهات الا من حيث الاشارة فتكون الاشارة دخيلة فى المفهوم لا بنحو القيدية و التقييدية بل بنحو الحينية بمعنى ان اسم الاشارة يدل على مفهومه حين اقترانه بالاشارة اليه لرفع الابهام، و مقتضى ذلك ان هذه الاسماء وضعت بنحو الجمود فلا يكون لها هيئة و لا مادة و التبادر يقتضى بان لفظ الواحد موضوع لمعنى واحد لا الاثنين و لو بنحو التقيد فلا يكون مفهوم هذا هو المشار اليه و الاشارة معا و لو بنحو كونه قيدا للموضوع له فلا بد ان المفهوم شيء واحد و هو المشار اليه حين الاشارة فيكون معنى اسماء الاشارة هو المبهم الكلى المنطبق على موارده الكثيرين مثل زيد، عمرو، دار، شجر على حد سواء و كل واحد من هذه الموارد حصة من ذلك المعنى المبهم الذى يصدق عليها صدق الشبح البعيد على افراده بما هى عليه و الاشارة معينة لتلك الحصة غير داخلة فيها و حينئذ فالموضوع له عام من جميع الخصوصيات كالوضع، و الحاصل ان الموضوع له للاسماء الاشارة هو الامر المبهم يعرض عليه الاشارة لرفع ابهامه فى مصاديقه، فدلالة الاسماء