تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٤٥ - و التحقيق
نعم قد يوجد فى الاوامر موارد معينة لا يكون فيها محذور الاستحالة فيعمل اطلاق الهيئة عمله و يلزم السريان تغليبا على المادة نظير الوفاء بالعقود في قوله تعالى (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)، و هذا غاية التحقيق و التوسع في البعث في المقام.
و ربما يجاب عنه ايضا كما عن شيخنا الاستاذ ان الاشكال ناش عن توهم ان قضية مقدمات الحكمة هو اثبات الانقلاب للطبيعة من لا بشرط المقسمى الى لا بشرط القسمى و بعد ثبوت لا بشرط القسمى يقع الاشكال بانه ما هو الفارق بين الاوامر و النواهى فى جريان المقدمات، لان مقتضى لا بشرط القسمى هو الفرق المذكور بالنسبة الى الاوامر و النواهى.
لكنك بعد ما علمت من ان وظيفة المقدمات رفض القيود في مقام تعيين موضوع اللفظ، و حيث كان المطلوب من لفظ الامر ايجاب مدلوله المتحقق في ضمن الطبيعة المهملة و الطبيعة السارية و الاول اقل مئونة مع الاتفاق بان الطبيعة المهملة تتحقق بصرف الوجود، فتنتج المقدمات في الاوامر صرف الوجود، بخلاف النواهى فانها تقتضى الزجر عن الطبيعة و تركها و من المعلوم ان ترك الطبيعة بترك جميع افرادها فتنتج ذلك هنا السريان و الاستيعاب، انتهى.
هذا تمام الكلام في دفع الاشكال.
تتمه:
قال المحقق الخراسانى فى الكفاية في تذييل كلام هنا (انه لا اشكال بناء على القول بالمرة في الامتثال بها فلا مجال لاتيانها ثانيا بنحو الامتثال لانه يكون امتثالا بعد الامتثال و تحصيلا للحاصل).
ثم قال انه بناء على دلالة الامر على الطبيعة و اطلاق الصيغة من حيث الاجمال و الاهمال فى مقام البيان، يكون المرجع هو الاصل.