تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٧٥ - تتمة
و شك فى الباقى من امكان استيفائه فى الوقت ام لا مع الفرض بكونه لازم التدارك ان تمكن منه. فالحكم فيه هو الاشتغال لان العقل يحكم بلزوم الاعادة و عدم الاجزاء من حيث ان الشك هنا شك في التكليف من ناحية الشك في القدرة على اتيانه و استيفاء المصلحة الباقية من المبدل و قد قرر فى محله ان الشك فى التكليف لو كان من هذه الناحية اعنى الشك فى القدرة وجب الفحص و الاحتياط على المكلف لعدم وجود المؤمّن من العقاب و ليس على المولى بيان ان المكلف قادر ام لا و انما اللازم عليه هو بيان التكليف فليس هذا من صغرويات البراءة العقلية و كذا البراءة الشرعية ايضا لانصرافها عنه.
فاطلاق دليل المبدل يشمل جميع افراده الطولية و على المكلف الاحتياط لقاعدة الاشتغال حتى يفرغ عما يكون فى ذمته.
و اما في الصورة الثانية- و هى الشك فى وفاء مصلحة البدل بتمام مصلحة المبدل و ان لم يعلم بامكان التدارك فى الوقت مع الفرض بكونه لازم التدارك، فالحكم هنا عدم الاجزاء و لزوم الاشتغال ايضا فيجب عليه الاعادة ما دام الوقت باقيا لان المكلف بعد علمه باصل التكليف متردد بين اتيان ما هو المحصل لمصلحة الواقع تماما و هو التكليف الواقعى الاولى بعد رفع الاضطرار، او كان مخيرا بينه و بين بدله الاضطرارى مترتبا بمعنى انه ان لم يتمكن من اتيان الاول وجب عليه الثانى و بعبارة اخرى ان المكلف مردد بين التعيين فيصل الى الغرض قطعا او التخيير بينه و بين الفرد الاضطرارى فلا يعلم وصوله الى الفرض، هذا ان كان البدل يفى بمقدار مصلحة الواقعى الاولى و حيث لم يعلم ان فعله الاضطرارى كان وافيا بتمام مصلحة الواقعى الاولى كان العقل حاكما باتيان الواقعى الاولى حيث تمكن حتى يحصل العلم بالفراغ و الوصول الى المصلحة فيجب عليه الاعادة بعد زوال المانع ما دام الوقت باقيا.