تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣١٠ - (الامر الرابع)
يمكن عدم اعتبار قصد الامر فى ارادة المولى ايضا و حتى لو لم يبين هذا القصد فى كلامه يمكن اخذ الاطلاق من ناحية الارادة التشريعية المحكية بصيغة الامر، ففعل الامر و ان لم يكن فيه استعداد الاطلاق لما ذكر كما قرر فى الاشكال إلّا ان فيه مجال واسع للاطلاق و التقييد من ناحية الارادة التشريعية التابعة للمصلحة الحاكية عنها لفظ الخطاب، فالتوسع فى الحاكى باعتبار التوسع فى المحكى و هو الارادة.
(و ربما يشكل) ايضا بان تصوير وجود إنشاءين فى ابراز واحد، نظير وجود امرين فى كونه يمتنع جريان الاطلاق لان الانشاء الاول يتوجه الى الحصة المعينة و هى نفس الصلاة و هى توصلى قطعا بنفسها قبل التقييد و الانشاء الثانى اعنى الامر الثانى و هو الحصة المعينة لقصد الامر ان وجد، ثبت القيد و لزم التقييد و إلّا فلا و حينئذ فلا مجال لجريان الاطلاق فى الحصة الاولى لانها غير ممكنة من هذه الجهة لثبوت التوصلية فيها و كذا لا مجال فى الحصة الثانية لانها غير محل جريان الاطلاق اذ لو ثبتت لثبت التقييد و إلّا فلا.
(و هو مدفوع) بانه بعد فرض وجود خطاب واحد في كلام المولى و قد دل على الحصة الاولى و لكن نشك انها مقيدة بالثانية اعنى حصة قصد الامر و ان القيد مطلوب فى المصلحة المترتبة على نفس المامور به، ام لا فهنا مورد جريان الاطلاق و ان الاطلاق فى لفظ الخطاب الحاكى عن اطلاق الارادة يكون دالا على ان المراد هو مجرد الصلاة فقط و بها يستوفى تمام المصلحة فلا يكون الصلاة مقيدة بقصد الامر اذ لو كان ذلك دخيلا فى غرضه لبيّنه و إلّا يلزم من سكوته نقض غرضه مع انه في مقام بيان تمام مراده و اطلق.
فتحصل من ذلك كله انه يمكن التمسك بالاطلاق فى شخص الخطاب فى المقام على المختار لتصوير وجود امر واحد شخصى فى التعبدى و لو كان مدلوله إنشاءين و لا فرق ذلك بين ان يكون النسبة بين الاطلاق و التقييد تقابل الايجاب