تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٨٦ - المسألة الاولى
و الشرط واقعى و يكون حال الامارة حينئذ كالقطع في انها موصلة الى الواقع و مع ظهور الخلاف لا يمكننا الحكم باجزاء الناقص عن الكامل و غمض العين عما هو وظيفة المكلف واقعا.
و اما الثالث فان التنزيل لا يزيد على الالتزام بترتيب آثار الواقع عليه و يظهر منه انه لا مصلحة فى التنزيل و العمل على طبق الامارة الا مصلحة الطريق و انما المهم هو مصلحة الواقع و مع تبين الخلاف يظهر عدم حصول الواقع الذى هو المامور به حقيقة و مصلحة الطريق لا تفى بمصلحة الواقع لوجود التضاد بينهما.
و اما الرابع و هو الجرى على المؤدى معناه اشراف المكلف بسبب الامارة على الواقع و العمل به بل و هو المهم في جعل حجية الامارة و انما هى مقدمة له و مع ظهور الخلاف فلا اثر للطريق في وفاء غرض الامر.
فتحصل انه لا يمكن الحكم بالاجزاء فيما لو علم تخلف الامارة عما هو وظيفة المكلف واقعا سواء كان مؤديها حكما شرعيا او موضوعا لحكم كذلك.
هذا بناء على حجية الامارات من باب الطريقية.
و اما بناء على حجيتها من باب السببية:
فالتحقيق فيه ايضا انها لا تقتضى الاجزاء سواء كان قيام الامارة على حكم شرعى وضعى او تكليفى او على موضوع حكم سواء كان الموضوع شيئا خارجيا او حكم شرعى جعل موضوعا لحكم شرعى آخر.
و السببية تتصور على اقسام:
منها ما لا حكم واقعا فى علم اللّه تعالى بل هو منحصر فيما يؤدى اليه الامارة و لا يخفى بطلانه على من له ادنى تامل فى الفقه.
و منها وجود الحكم واقعا فى عالم التشريع إلّا انه ينقلب عن الواقع الى ما يؤدى اليه الامارة فيما لو خالفت الامارة عن الواقع و هذا ايضا كسابقه فى البطلان للزوم التصويب منه و قد قرر فى محله انه باطل محرم.