تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٦٠ - اما الكلام فى المعاملات
عدا ما هو واقع عند العرف فقد ينفيه اصالة الاطلاق و هذا قول المشهور.
نعم اذا كان الشك فى مدخلية شىء عند العرف فى السبب لا يمكن التمسك بهذا العموم الشرعى لرفع المدخلية عند العرف كالصورتين الاخيرتين فى التقسيمات لان موضوع حكم الشارع بالصحة هو ما كان بيعا مسلما عند العرف و مع الشك عندهم يكون من قبيل التمسك بالعام فى الشبهات المصداقية الا بواسطة الاطلاق المقامى.
تنبيه:
هذا كله بناء على ان اسما المعاملات اسماء للمسببات لا الاسباب.
(الامر الرابع) انه بناء على كون الفاظ المعاملات اسامى للاسباب لا المسببات فهل يمكن التمسك بالاطلاق عند الشك فى دخل شيء ام لا على المذهب الصحيحى، و التحقيق انه لو قلنا بوضع اللفظ للصحيح عند الشارع فلا، لانه بعد الشك فى دخل شىء فى السبب فمع عدم اتيانه يكون السبب مشكوكا فى وقوعه سببا تاما فلا يحرز موضوع المطلق فلا يحكم بوقوع اثره.
نعم يمكن اجراء الاطلاق المقامى بمعنى ان الشارع فى صدد بيان تمام ما هو دخيل فى السبب و لم يبين هذا الشىء فمع التمسك باطلاق المقام يحكم بعدم دخله و تمامية السبب.
و اما لو قلنا بوضع الالفاظ للاعم عند العرف كما هو الحق فلا اشكال فى التمسك بالاطلاق شرعا لتمامية المعانى عرفا و قد امضاه الشارع إلّا اذا شك فى دخل شىء عند العرف فهو ايضا مشكوك السببية فلا بد من العمل بالاحتياط فيه.