تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٩٢ - المسألة الثانية
الاجزاء فى مورد الامارات.
فالاصحاب قديما و حديثا لا خلاف بينهم على عدم الاجزاء فى الاصول الجارية فى مورد الامارات اما فى الجارية فى مورد الاصول كانوا مختلفين فى اعتقادهم بين الاجزاء و عدمه.
و لا يخفى على المتامل فى كلام الخراسانى من انه سلك مسلك الاجزاء و لا يفرق بين المحرزة و غيرها و ان تخيل من بعده انه يفرق بينهما.
و لكنه خلاف المتبادر من كلامه بل هو ممن لا يرى الفرق بينهما و ذهب الى الاجزاء فيهما و قوله (و استصحابهما) ناظر الى ان حال الاستصحاب حال اصالة الحلية و قاعدة الطهارة، في ان الجميع اصول غير محرزة و يحكم بالاجزاء لظهور الحكومة على العمومات الأولية و الادلة الواقعية، هذا.
و التحقيق على المختار هو عدم الاجزاء فى الكل سواء كان مورد الاصول حكما شرعيا او موضوعا لحكم كذلك و سواء كان الاصول من الاصول المحرزة او غيرها.
و تفصيله انه قد بيّنا فى الامارات بان حالها نظير القطع التكوينى فى عدم الاجزاء على تقدير انكشاف الخلاف، فكذلك الاصول فى كونها مثل القطع فانه بعد ظهور الخلاف و عدم الوصول الى الواقع لا اثر لجريان الاصل كما ان القطع بعد ما ظهر كونه مخالفا للواقع لا اثر له بل يلزم اتيان الواقع، و يلزم الاعادة و القضاء. فالاستصحاب حكم ظاهرى لجواز الدخول فى الصلاة فى حال الشك لانه تنزيل الشك منزلة اليقين و عليه يكون من الاصول المحرزة على مذهب استادنا النّائينيّ، و هذا ليس حكما واقعيا للمكلف من جانب المولى بمعنى انه لم ينزل هذا الحكم مكان الواقع و لو بعد ظهور الخلاف بل يحكم بتنزيل الظاهرى حين الشك و بعد ما تبدل شكه باليقين لا اثر له بل الحكم مترتب على يقينه فلا بد من العمل على طبقه.
هذا فى الاصول المحرزة و كذا الامر فى غير المحرزة ايضا لانها وظائف