تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٢٧ - الحقيقة الشرعية
فى ثبوت الحقيقة الشرعية
(الامر الحادى عشر) في الحقيقة الشرعية:
و قبل الشروع في البحث لا بد من تمهيد مقدمات!
الاولى- ان الحقيقة الشرعية عبارة عن كون اللفظ موضوعا لمعنى في لسان الشارع بمعنى ان الشارع قد وضع اسماء خاصة لمعانى مخصوصة في الشريعة، سواء كانت حقيقة مخترعة في هذا الشرع اعنى الاسلام او كانت موجودة في الشرائع السابقة و قد امضى الشارع في هذا الشرع ايضا. و بعبارة اخرى ان الفاظ العبادات كالصلاة و الزكاة و الحج و غيرها. و كذا بعض الفاظ المعاملات كالخلع و المبارات و غيرهما هل هي موضوعة للمعانى المصطلحة المعينة فى الفقه في لسان الشارع بحيث اذا وردت في كلامه مطلقة من غير قرينة تحمل على هذه المعانى المخصوصة، أو لا تكون لها حقايق شرعية فمع ورودها مجردة عن القرينة لا تحمل عليها.
و قد اختلفوا في ثبوتها على اقوال فقال قوم بثبوتها و آخرون بنفيها و ثالث قد فصل بين الفاظ المتداولة و غيرها فاثبتها في الاول دون الثاني و قول رابع قد فصل بين العبادات و المعاملات فقال بثبوتها في العبادات دون المعاملات.
و لا يخفى عليك ان النافين قائلون بثبوت الحقيقة المتشرّعة اعنى استعمالاتهم