تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩٢ - عدم دخل الارادة فى الموضوع له
و البحث من دخلها فيه اما فى الواقع او فى مقام الاثبات، اما الاول فان الارادة لو كانت دخيلة فى معنى اللفظ باى نوع كان على ما ذكرنا يستلزم محذورات كثيرة و منها لزوم الدور و ذلك لان الارادة من قوام استعمال اللفظ فى المعنى فلو كانت له دخل فى المعنى ايضا مع كون المعنى يجب ان يكون موجودا بتمامه قبل الاستعمال يلزم تقوم المستعمل فيه بما هو من مقومات الاستعمال فيجب وجود الشيء قبل وجوده و تقدمه على نفسه و هذا دور واضح.
و منها عدم صدق الحمل على الموضوع بدون الارادة لو كان المحمول مقيدا بما هو مراد، مع صدق الحمل من غير ملاحظة هذا القيد وجدانا.
و منها انه يلزم كون الموضوع له خاصا فى جميع الالفاظ و ان كان الوضع عاما حتى في اسماء الاجناس ايضا لان ارادة اللافظ لو كان جزء الموضوع له او المستعمل فيه او كان قيده كان المستعمل فيه او الموضوع له جزئيا ذهنيا بخلاف ما اذا كانت ارادة اللافظ من مسوغات الاستعمال و مجوزاته، مع ان الامر خلاف ذلك لان مفهوم الارادة حين الاستعمال لا دخل له في المعنى حين الوضع كما لا يخفى.
منها ان ذلك خلاف الاستقراء اذا الاستقراء حاكم بانه فرق بين وضع الاسم و الحرف فان للاول لحاظا استقلاليا و للثانى لحاظ آلى فكما ان لحاظ المعنى حالة للغير او بما هو فى نفسه خارج عن الموضوع بل هو من مقومات الاستعمال فكذلك ارادة اللافظ في الخارج يكون من مقومات الاستعمال اذ الارادة ليس شيئا آخر وراء اللحاظ الذى عرفت خروجه عن المعنى و عليه لو كانت داخلة فيه يلزم عدم فرق واضح بين الاسم و الحرف و ان لهما جامعا من هذا الحيث مع انه خلاف استقراء اهل اللسان جميعا.
هذا في مقام الثبوت، مضافا الى ان غاية ما يدل الدليل لو تم هو كون الموضوع له حصة من المعنى حين الاستعمال بمعنى ان الموضوع له هو المعنى المقترن بالارادة على نحو خروج القيد و التقييد معا فيكون المعنى هو فرد من الطبيعى