تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٢٠ - الامر الثالث
فلا يصدق هنا عنوان الجزء و لا الكل لعدم اضافة الاجزاء بعضها الى بعض و بعبارة اخرى ان الناظر لا يلاحظها حيثية الانضمام و كونها اجزاء بل يدرك كل واحد منها من غير ملاحظة الآخر بدون عنوان الانضمام و غيره فهى في هذا الفرض لا تسمى جزء و لا كلا. و قد تتلاحظ الاجزاء مركبة منضمة بعضها ببعض ذات اضافة و لا يخلو هذا من تصورات اربع.
الاول- تصور الاجزاء بشرط الانضمام فيكون وجوبها نفسيا لانها تكون عين الكل مصداقا للحكم.
الثانى- تصورها بشرط عدم الانضمام فيكون وجوبها غيريا.
الثالث- تصورها لا بشرط بحيث كان عنوان لا بشرط قيدا للاجزاء أيضا.
الرابع- تصوّرها كذلك إلّا ان العنوان اعنى قيد لا بشرط يكون مصداقا خارجا للواجب لا انه قيدا له.
و لا فرق فى ذلك بين كون المركب له صورة وحدانية فى الخارج كالسرير و الانگبين أو لا يكون كذلك كالصلاة فانها ذو اجزاء فى الخارج ايضا إلّا ان الشرع يعتبرها شيئا واحدا.
فالمركب الاعتبارى باقسامه الاربعة داخل فى محل البحث و النزاع، هذا.
و لكنّه فى الكل اشكال.
اما فى الاول لان شرط الانضمام إذا كان قيدا للاجزاء يصير هو جزء آخر للمركب مضافة للاجزاء و لما كان الاجزاء مشروطة بالانضمام فيكون هذا الجزء الاخير اعنى شرط الانضمام مشروطه بالانضمام ايضا و هكذا حتى يتسلسل و هو باطل ضرورة.
و اما فى الثانى اعنى بشرط عدم الانضمام فهو ابطل من سابقه لان ملاحظة الغيرية فى الخارج امر لا يزيد عن حد الاعتبار و لا يوجب ذلك تغايرا فى الخارج