تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤١٩ - الامر الثالث
و ما ذكره الفلاسفة في تحليل القيد من ان القيد كان جزأ خارجيا للشىء و التقييد من اجزائه الداخلة، او ان عدم المانع امر عدمى و لا يمكن تاثيره فى الوجود اذ الاثر للموجود و اما المعدوم فهو معدوم لا تاثير له فى العين، و غير ذلك مما ذكروا فهى تسامحات لا تكون فيما هو المهم لنا بل لا ربط لها فى نتيجة البحث الاطول الكلام.
و اما الاجزاء الداخلية كاجزاء الماهية المركبة فهى خارجة عن حريم النزاع ملاكا و حكما لان المركب تارة يلاحظ مركبات حقيقة و تارة يلاحظ مركبات اعتبارا فالحقيقية لها اجزاء عقلية من ناحية تحليل العقل كالجنس و الفصل فى قولنا الحيوان الناطق لماهية الانسان، و اجزاء خارجية من حيث الوجود الخارجى كالمادة و الصورة، و على كلا الاعتبارين يكون المركب الحقيقى خارج عن محل النزاع لان الجنس و الفصل اجزاء عقلية متصوّرة فى الذهن لا خارج لها و المادة و الصورة ايضا و ان كانتا موجودتين فى الخارج إلّا انهما تداخلا فى الوجود الخارجى بحيث لا يرى إلّا شيئا واحدا لا جزء له مع ان المقدّمة و ذيها وجود ان متمايزان فى الخارج.
و اما المركبات الاعتبارية من ناحية الشرع فان اجزائها تارة، هى الكل فى وجوب واحد فتجب المجموع بوجوب نفسى و تارة يلاحظ انها مقدمة لتحقق الكل فى الخارج فتجب بوجوب غيرى، و لهذه الملاحظة كانت داخلة فى محل النزاع و مراعاة للنقض و الابرام.
و قد اختلف الاعلام فى تصوير حكمها فى كثير من ابواب الفقه كما عن الشيخ الاعظم الانصارى و غيره فتارة، يحكمون بالوجوب الغيرى و ربما يحكمون بالوجوب النفسى باعتبارين.
و السر فى ذلك ان الاجزاء قد تتصوّر منفردة مستقلة من غير انضمام احدها مع الآخر.