تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٩٥ - (الامر الثالث)
وجود موضوع واقعى عليه حكم واقعى و لو لم يوجد موضوعه في الخارج بدّ؟؟؟
كقولهم (الخمر حرام) فان الحكم يجرى على واقع الخمر سواء وجد فى الخارج ام لا و يسمى هذا النوع من القضية، قضايا حقيقية التى تكون هى مدار الاحكام الشرعية.
و انت خبير بان لما كان رتبة الحكم متاخرة عن رتبة الموضوع كان الموضوع بعد تحققه يحكم عليه باحد العناوين الشرعية، فان كان الحكم الذى هو فى رتبة متاخرة عن موضوعه، بعض موضوعه مع كونه فى رتبة مقدمة على الحكم، لزم ان يكون الحكم موجودا قبل نفسه و هو محال لانه تقدم الشىء على نفسه و يمكن تحققه اذا لم يؤخذ قصد امر الجزء كما انه لا يمكن كونه نفس موضوعه فلا يجوز اتيان الفعل بداعى امره للزوم تقدم الشيء على نفسه.
هذا فى مقام الانشاء و كذلك الامر فى مقام الفعلية لان فعلية الحكم متوقفة على فعلية موضوعه فاذا كان نفس الحكم هو جزء موضوع الحكم او تمامه يلزم توقف فعلية الشىء على فعلية نفسه و هو فاسد.
و اما فى مقام الامتثال فانّ قصد امتثال الامر متاخر عن تمام الاجزاء و الشرائط، فلو فرض ان قصد الامتثال من جملة اجزاء المامور به يلزم وجود قصد الامتثال قبل وجود قصد الامتثال و هذا معنى تقدم الشيء على نفسه فى مقام الامتثال.
فعلى هذا يلزم المحال في مقامات ثلث اعنى مقام الانشاء و الفعلية و الامتثال فلا يمكن اخذ قصد الامر فى متعلق الامر.
(و فيه) ان انشاء حكم على موضوع لا يستدعى تحقق الموضوع فى الخارج بل يكفى تصوره ذهنا و ذلك بانه يتصور الشيء اولا ثم يحكم عليه فى رتبة متاخرة عن تصور الموضوع ثانيا و امكان تقدم تصور الشيء على وجوده الخارجى مما لا ريب فيه، كيف و ان كل فعل ارادى اختيارى مسبوق بالتصور دائما و لا مئونة في تصور