تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٩٦ - (الامر الثالث)
المامور به كذلك و بهذا المقدار يكفى تصحيح جعل الحكم و كونه فعليا بنفس انشائه و جعله لموضوعه المفروض فى مقام التشريع و ان لم يكن موجودا فى الخارج لان تصور الموضوع كاف فى انشاء الحكم و فعليته فما قد يتوهم من ان فعلية الحكم متوقفة على فعلية وجود موضوعه خارجا و إلّا يلزم المحذور المتقدم، فاسد جدا لان فعلية الحكم لا يحتاج الى تقدم وجود موضوعه خارجا بل فعليته خارجا متوقفة على فعلية فرض موضوعه ذهنا و هذا المقدار حاصل فى المقام.
هذا في مقام الانشاء.
و اما فى مقام الامتثال فمحصل الاشكال لا يرجع إلّا الى استحالة الامتثال و عدم قدرة المكلف عليه اذا جعل قصد الامتثال جزء من متعلق الامر.
و دفعه واضح لان الامتثال لا يكون إلّا اتيان العمل مطابقة للمامور به و هو ممكن بلا محذور فيه لانه اذا امر بشيء معناه يكون الاجزاء مامورة بها فياتى المكلف بها بقصد امتثال امره، مع ان الامر المتعلق بالمركب يتحصص بعدد الاجزاء فكل جزء من الاجزاء يتعلق بحصة من امره، فامتناع قصد الامتثال بالحصة المتعلقة بقصد الامتثال لا يستلزم امتناع قصد الامر بالحصص المتعلقة باجزاء الصلاة من الركوع و السجود و التشهد و غير ذلك و مع انحلال الامر كان الحصة المتعلقة بمجموع الصلاة سوى قصد الامر محققا لموضوع حصة اخرى اعنى الامر بقصد امتثال الامر فيدفع المحذور فقصد الامتثال حين امتثال المكلف ممكن له.
و بهذا يظهر انه لا اشكال فى مقام فعلية الحكم ايضا لان الحكم بوجوب الصلاة بقصد امرها لا يتوقف على وجود موضوعه خارجا بل يكفى فيه تصوره ذهنا و هذا موجود قبل الحكم بل هو مما لا محيص عنه حين الحكم فيكون الحكم فعليا بلا وجود محذور فيه.
فتحصل من ذلك كله انه لا اشكال فى اخذ قصد الامر في متعلق الامر لا فى مقام الانشاء و لا فى فعلية الحكم و لا فى مقام الامتثال، فما ذكره الاستاذ قده من