تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٩٧ - (الامر الثالث)
المنع في المقامات الثلث يكون فى غير محله.
(ثم) ان المحقق الخراسانى استشكل فى امكان قصد الامتثال و هو استحالة اخذ ما لا يمكن ان يتاتى الا من قبل الامر فى متعلق الامر مطلقا شرطا كان او شطرا لانه ما دام لم يكن نفس الصلاة متعلقة للامر فكيف يمكن اتيانها للمكلف بقصد امتثال امره.
و بعبارة اخرى ان الوجه في عدم امكان الامر باتيان العمل بداعى امره هو ان الاتيان بداعى الامر غير مقدور للمكلف قبل صدور الامر لعدم وجود الامر و المفروض عدم امكان تحقق الامر بالفعل بداعى امره، و لذلك لا يمكن اخذ قصد الامر فى متعلق الامر.
و حاصل نظره (قده) انّ اخذ قصد الامر فى متعلق الامر و ان كان في مرحلة انشاء الحكم و فعليته بمكان من الامكان إلّا انه لا يمكن اخذه فى مرحلة الامتثال و اتيان المكلف لعدم قدرته باتيانه كذلك خلافا لشيخنا الاستاذ قده حيث انه انكره في جميع المراحل الثلاثة.
(و توهم) ان قدرة الامتثال حاصلة لان نفس الصلاة مثلا فى مرحلة الجعل يمكن فرضها مقيدة فياتى المكلف فى مقام الامتثال نفس ذلك الصلاة المقيدة التى كانت مامورا بها.
(مدفوع) بانه ان كان في مرحلة الانشاء يمكن فرض الانحلال بين الصلاة و قيدها على ما مضى تفصيله إلّا ان ذات المقيد (بالفتح) لا تكون مامورا بنفسها بل المامور به هو شيء بسيط و هو الصلاة المقيدة فيكون الامر بسيطا ايضا لبساطة متعلقه.
ان قلت- انه بسيط اذا اخذ قصد الامتثال شرطا فى متعلقه و اما لو اخذ ذلك شطرا فلا محالة يكون الفعل الذى تعلق به الامر مركبا شرعيا فيمكن اتيان حصة الصلاة اذا قصدها بداعى امرها مجردا عن الحصة المخصوصة بها.