تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٤٤ - الجهة الرابعة
الوصول اليه الا بارشاد من اللّه تعالى و تاييد منه و نحن نسأله التوفيق و السعادة فيما كنا بصدده فانه خير معين.
فاعلم:
المشهور بين الامامية هو اتحاد الطلب و الارادة وفاقا للمعتزلة و خلافا للاشاعرة.
و هذا البحث هنا يقع تارة لغويا و تارة كلاميا و تارة اصوليا.
لانه ان وقع البحث فى ناحية مفهوم الطلب و الارادة و انه هل يكونان مترادفين اولا فهو بحث لغوى يرجع الى متفاهم العرف فى تبادرهم و اطرادهم فيهما عند استعمالاتهم و ان وقع البحث بعنوان انه هل يكون فى النفس شيء آخر غير الارادة فيسمى ذلك الشيء هو الطلب عند شوق النفس ام لا، فهذا بحث كلامى التجأ ذلك الى التزام الاباطيل من وجود كلام لفظى و كلام نفسى الذى قاله الاشاعرة.
و هذان البحثان خارجان عما نحن بصدده. و ثالثة يكون البحث اصوليا لانه ان قلنا بان الموضوع لحكم العقل بوجوب الامتثال هل الارادة مع الطلب او يكفى الطلب فحسب، هذا بحث اصولى و ينتج نتيجة فقهية و هى تحريك العضلات نحوا لعمل امتثالا لامر المولى.
و بعبارة اخرى ان المعيار في البحث الاصولى هو ان مدلول الامر الارادة المتحدة مع الطلب او مجرد الطلب متحدا مع العنوان و مقوما له و هو غير الارادة و نتيجته فى الفقه وجوب الامتثال عند ذلك.
فلا بد لنا ان نبحث فى موضوعين اصوليين:
(الاول) انه هل يكون الارادة بحسب وجودها الواقعى متحدة مع الطلب ام لا.
(الثانى) انه هل يكون موضوع حكم العقل هو الطلب او يلزم وجود الطلب مع الارادة ثم وجوب الامتثال.