تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١١٠ - «حول بساطة المشتق»
لا نسلم الاطلاق فى جانب المقيد المفروض خروج قيده عنه بل هو توأم حصة من الذات، فيكون اخص من موضوعه، و حينئذ فحمله عليه يكون بالامكان لا بالضرورة هذا على تقدير خروج القيد، و اما على تقدير دخوله فتوضيح مراده ان الضارب الذى وقع محمولا فى القضية، يتضمن نسبة تقييديه، و قد عرفت سابقا ان نسبة الوقوع المتقيدة من النسبة الناقصة، متفرعة على نسبة ايقاعية هى مضمون الجملة الخبرية فاذا ابرزتها فى عالم النطق تنحل القضية الى قضيتين «زيد زيد ضارب» فيكون زيد الثانى المحمول على زيد الاول بعينه موضوعا فى القضية الثانية و لا شك ان نسبة زيد الى نفسه على ما هو مضمون الجملة الاولى نسبة ضرورية.
و يمكن الخدشة فى ذلك ايضا، بان المفروض دخول القيد و لازم ذلك ان يكون المحمول مجموع القضية الثانية لا موضوعها خاصة، و من الواضح ان حمل المجموع و اسناده الى موضوع القضية الاولى ليس على وجه الضرورة، بل بالامكان، فصح كلام الفصول و بطل الايراد عليه بناء على اعتبار المصداق فى حقيقة المشتق.
ان قلت: الموضوع فى المركبات التامة توأم مع المحمول لا يتناول نقيضه كما هو كذلك فى المركبات التقييدية و حينئذ فلا محيص من الاشكال، اذ كل موضوع على هذا لا بد و ان يكون مساويا لمحموله، او اخص منه، لاستحالة سعة دائرته على وجه يكون شاملا لمحموله و نقيضه، و من المعلوم ان اسناد الاعم او المساوى الى الاخص منه او مساويه اسناد ضرورى لا بالامكان.
قلت: ليس الامر فى المركبات التامة كما زعمت، اذ التضييق انما يجىء من التقييد، و إلّا فموضوع القضية سابق فى الرتبة على محموله، فالجملة حال الاخبار يراد بها الحكم على الموضوع الذى