تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧١ - «فى ما استدل به الاعمى على مرامه»
اتيانه فى ايام الحيض، فلو لا ان الصلاة للاعم لحصل التغاير بين ما تاتينه قبل الحيض و بعده، و لم يكن بحسن حينئذ مثل هذا التعبير الظاهر فى الاتحاد و عدم المائز بينهما الا من حيث القبلية و البعدية.
و جوابه يظهر مما مر، فان غاية ما يتحصل من ذلك الاستعمال فى المعنى الاعم الذى هو اعم من الحقيقة و المجاز.
و استدل له ايضا بانه «لا شبهة فى صحة تعلق النذر و شبهه بترك الصلاة فى مكان تكره فيه و حصول الحنث بفعلها» و لا يكاد يحصل الحنث إلّا باتيان ما يكون مصداقا من مصاديق المنذور تركه و من المعلوم ان الصلاة المتحقق بها الحنث لا بد و ان تكون فاسدة لتعلق النذر بتركها، فكونها فاسدة و مع ذلك كانت مصداقا للصلاة دليل على عموم معنى الصلاة.
على ان الصلاة لو كانت مختصة بالصحيحة لاستحال انعقاد النذر اذ هو فرع القدرة و التمكن من موافقته فيبرّ النذر و مخالفته فيحنث به و لا يكاد يتمكن من الحنث بعد النذر اذ كل ما ياتى به يكون فاسدا لا صحيحا، و بناء على الوضع للصحيح يكون المنذور تركه هو الصلاة الصحيحة، و يستحيل على هذا الحنث بالمخالفة و لا بر النذر بالموافقة، لان تركه للصلاة الصحيحة على هذا يكون قهرى الحصول لا بالاختيار هذا.
و اجاب عنه الماتن بما حاصله ان المتحصل من هذا الاستدلال ليس إلّا ان متعلق النذر هو الاعم و اين هذا من اثبات الوضع للاعم.
على انه بناء على الوضع للصحيح يمكن القول بان المنذور تركه هو الصلاة الصحيحة لو لا النذر و مثل هذه الصلاة يمكن تحققها بعد النذر و لو كانت فاسدة بالنذر إلّا انها صحيحة لو لا النذر نعم لو اريد الصحيحة بالفعل «لكان منع حصول الحنث بفعلها بمكان من