تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١١٥ - «فى بيان ملاك الحمل فى المشتق»
ايضا و هو المعنى بقولهم بشرط لا، و ثالثة تعتبر بما لها من تحمل صرف وجود الصلاة، الاعم من الوجود الضمنى، و الاستقلالى، فالركوع من حيث كونها صلاة هى السجود بهذه الحيثية، فيصح حمل بعضها على بعض بهذا الاعتبار و هو المراد بقولهم لا بشرط، هذا فى الاجزاء الخارجية.
و اما الاجزاء الذهنية التحليلية كالحيوان و الناطق اللذين هما اجزاء للانسان، يتصور فيه الوجوه بعينها ايضا، و منه يتضح الحال فى المشتق، فأنك ان اعتبرت الذات و المبدأ كل بحياله مستقلا، كان كل منهما معتبرا بشرط لا، و ان اعتبرتهما من حيث كونهما حاملين لوجود المشتق على الاطلاق اى الاعم من الوجود الضمنى و الاستقلالى كانا معتبرين لا بشرط.
و بهذا الاعتبار يتوجه حمل المبدإ على موضوعه، لكونه بهذا الاعتبار عين الذات الواقعة موضوعا هذا.
و يتجه على ذلك ان اعتبار اللابشرط و ان صلح وجها فى زيد عالم مثلا، إلّا انه يرد الاشكال فيما لو قيل: اطعم العالم فإن متعلق الاطعام ليس هو إلّا الذات دون المبدإ، فلو اعتبر المبدأ لا بشرط من غير ان يكون فيه جهة و جهة للذات، و عنوانا مشيرا اليه، كيف يصح مثل هذا المثال؟ فأذن لا محيص عما ذكرناه من اعتبار الوجهة و الاتحاد اللحاظى فى المشتق، و به يستغنى عن اعتبار اللابشرط فيه. هذا ما تحصل لى من كلام الاستاذ مد ظله العالى.
اقول: ليت شعرى اذا كان اعتبار اللابشرط يصحح الحمل، و كان مسلما لديه، فلا بد من الالتزام بجواز صيرورته متعلقا للاطعام، و ذلك لان الحمل انما يتجه فى مورد يتحقق الاتحاد الخارجى بين الموضوع و المحمول، فكما يرى العالم فى الخارج عين زيد و صلح لاجله حمله عليه،