تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٦٦ - «الكلام فى الاجزاء و عدمه بالفعل الاضطرارى ثبوتا»
ان قلت: لا نحتمل الاحتمال الاول ايضا من مرحلة الثبوت لان لازمه انقلاب الاضطرارى الى الاختيارى، و ذلك لان المصلحة اذا كانت قائمة بالجامع بين فردى الاختيار و الاضطرار بلا مزية للاختيارى فى وفائه بالمصلحة التامة، بل كانت المصلحة التامة ممكنة الاستيفاء بكل من فردى الاختيارى و الاضطرارى، فليجز للمكلف حينئذ ان يصلى صلاته مع الطهارة المائية و الترابية من دون اعتبار ملاحظة الترتيب فيما بينهما و هو خلاف المفروض، ضرورة ان المتمكن من الماء لا يجوز له الصلاة مع التيمم.
قلت: ان قيام المصلحة بالجامع لا يستلزم التساوى فى مقام الفردية لجواز ان يكون فردية كل فرد منوطة بانتفاء فرد الآخر فيكون الجامع فى مقام التفرد طوليا لا عرضيا بمعنى انه لا يتحقق للجامع فرد ثان إلّا بانتفاء الفرد الاول، فلا يكون الصلاة متيمما فردا للجامع الا حيث يتعذر الصلاة مع الوضوء.
و ان قلت: لا موقع للاحتمال الثانى، اذ لا نتعقل وفاء كل من الاضطرارى و الاختيارى بمقدار من المصلحة الوجوبية، و مع ذلك يبقى منها بقية تكون لازمة الاستيفاء، ضرورة ان وفاء كل منهما بالمقدار الملزم دليل على قيام المصلحة الملزمة بالجامع بينهما فمع استيفائها بالفرد الاضطرارى، فان بقى منها شىء لا بد و ان تكون خارجة عن حد الالزام و وجوب التحصيل، لان المصلحة على هذا تكون قائمة بالجامع بين فردى الاختيار و الاضطرار، فخصوصية الفرد الاختيارى تكون مشتملة على المصلحة الوجوبية و على زيادة غير لازمة المراعاة.
قلت: من الجائز ان يكون الطلب الوجوبى المتعلق بالفرد الاختيارى منحلا الى طلبين من باب تعدد الطلب و المطلوب كما فى