تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٤٣ - «فى ثمرة تعميم خطاب المشافهة»
لا تكاد تجدى الا فى رفع احتمال دخل خصوصية اشخاص المخاطبين، لا رفع احتمال دخل الصفات العرضية التى يختلف بها صنف المكلفين وحدة و تعددا.
و يرد عليه: اولا ان هذا ليس شيئا آخر وراء النزاع فى حجية الظواهر بالنسبة الى خصوص المقصودين بالافهام، او الى الاعم من ذلك، و قد عرفت التحقيق فى ذلك و ان المختار فيه حجيته بالنسبة الى كل احد حتى الغير المقصودين بالافهام، و عليه يجوز التمسك بالاطلاق فى حق المعدومين ايضا، لحجية الظاهر بالنسبة اليهم، و اطلاقات القرآن الكريم نحو من الظهور، فليكن حجة لغير المقصودين بالافهام من غير المشافهين.
و ثانيا: بعد التسليم و القول بمغايرة النزاع المذكور هنا للنزاع المعروف فى حجية الظواهر، يمكن منع الثمرة بدعوى ان التمسك بالاطلاق جائز فى حق المعدومين، حتى على القول باختصاص الخطاب للمشافهين، اذا لاختصاص انما يمنع من التمسك بالاطلاق فى حق المعدوم، اذا كان المقصود منه التمسك به لتشخيص حكمه و تعيين وظيفته، اما اذا كان المقصود منه التمسك به لتعيين وظيفة المشافهين و معرفة ما يلزمهم من التكليف، حتى يتسرى منهم الى نفسه بقاعدة الاشتراك، لم يكن فى ذلك التمسك بذاك الاطلاق مانع و لا محذور، و حينئذ تبطل الثمرة المذكورة اذ التمسك بالاطلاق جائز على كلا القولين، قلنا باختصاص الخطاب بالمشافهين، او لم نقل بذلك، غاية ما فى الباب انه على القول بالاختصاص انما يتمسك به لا ثبات حكم المشافهين، و يتسرى منهم الى المعدومين، بقاعدة الاشتراك، و على القول الآخر يتمسك به لاثبات حكم المعدومين من اول الوهلة، من غير حاجة الى توسيط قاعدة الاشتراك، و مجرد