تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٦٩ - «الكلام فى الضد الخاص»
فوجوده المطلق المتوقف على وجود المقدمات هو المبغوض، فيترشح منه المبغوضية الى جميع المقدمات على حسب ما هو متوقف عليها، فيلحق كل مقدمة من تلك المقدمات حرمة و مبغوضية ضمنية على نحو ما سمعته فى مقدمات الواجب المطلق فتأمل جيدا.
«حول اقتضاء الامر النهى عن ضده»
«فصل الامر بالشىء هل يقتضى النهى عن ضده او لا؟ فيه اقوال» و تحقيق الحق فيه ان الضد ان كان ضدا خاصا فلا دلالة فى الامر بالشىء على النهى عنه، فلو امر بإزالة النجاسة عن المسجد لم يدل ذلك على النهى عن الصلاة، و ان كان ضدا عاما كان للامر بالشىء دلالة على النهى عنه التزاما، بل كان الامر بالشىء عين النهى عنه بوجه كما سيأتى بيانه إن شاء الله تعالى.
«الكلام فى الضد الخاص»
و لنقدم البحث اولا فى الضد الخاص ثم نتبعه بالبحث عن الضد العام، فنقول مستعينا بالله و متوكلا عليه فى كل الامور.
اعلم ان ما يتوهم منه الاستدلال على الدلالة على النهى عن الضد الخاص احد الامرين: احدهما مقدمية ترك الصلاة لفعل الازالة مثلا. ثانيهما استلزام فعل الازالة لترك الصلاة.
و التقريب فى الاول ان وجود احد الضدين مانع عن وجود الآخر، و معلوم ان عدم المانع شرط لوجود الممنوع، و لما كان بين الصلاة و الازالة مضادة كان وجود الصلاة مانعا عن وجود الازالة فكان ترك