تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٥٤ - «حول الثمرة فى المسألة على القولين»
انقذه من بعد سلوكه الارض بغير داعى الانقاذ، و اما على القول الآخر فليس عليه الا حرمة التجرى فى ذى المقدمة ان اتى به و إلّا كان عاصيا فيه حسب.
و نقل عن صاحب الفصول قده انه قال: بظهور الثمرة بين القولين فى مسئلة الضد فانه على القول بالمقدمة الموصلة تصح الصلاة لو ترك الازالة و اتى بالصلاة، اذ المقدمة المأمور بها للتوصل الى الازالة بناء على ذلك القول ليست هى إلّا ترك الصلاة التى يتوصل به الى الازالة، و ظاهر ان مريد الصلاة لا يتوصل بتركها الى الازالة فلا تكون مثل هذه الصلاة مما امر بتركها حتى تكون محرمة بناء على حرمة الضد، بخلافه على القول الآخر فان الصلاة بما هى صلاة ضد لتركها الذى هو مقدمة للازالة، فيجب الترك على الاطلاق و مقتضاه حرمة الصلاة و بطلانها، لانها نقيض او ضد للمأمور به، و الامر بالشىء يقتضى النهى عن ضده العام. [١]
و اجيب عن الفصول بعدم الفرق بين القولين فى اقتضاء الامر بترك الصلاة مقدمة للازالة، حرمة الصلاة حتى على القول بالمقدمة الموصلة، لان ارتفاع ترك الصلاة المتوصل به الى الازالة يتحقق تارة بفعل الصلاة و اخرى بتركها بغير الايصال فيكون اتيان الصلاة من احد مصداقى النقيض للمقدمة الموصلة، فتكون الصلاة حينئذ محرمة لانطباق عنوان المحرم عليها لو بنى على المقدمية المطلقة.
«غاية الامر ان ما هو النقيض فى مطلق الترك، انما ينحصر مصداقه فى الفعل فقط و اما النقيض للترك الخاص فله فردان و ذلك لا يوجب فرقا فيما نحن بصدده كما لا يخفى.»
[١]- الفصول فى الاصول: ٨١.