تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٠٢ - «فى انقسام المشتقات باعتبار مباديها»
ارتكاب لخلاف الظاهر من غير دليل.
اللهم إلّا ان يستشهد لذلك بما ستسمعه من دليل القول باعتبار حال التلبس فانه ان تم يصلح ان يكون شاهد الارتكاب مثل هذه التمحلات إلّا ان الشأن فى تماميته و ستعرفه فى محله إن شاء الله تعالى.
«فى انقسام المشتقات باعتبار مباديها»
و منها ان المشتقات تنقسم باعتبار مباديها الى قسمين آنية و استمرارية، فمن الآنيات نحو القاتل و السارق و الزانى، و من الاستمراريات نحو العالم و الفاسق، و من هذا القبيل كلمة المثمرة فى عبارات الفقهاء يكره البول تحت الشجرة المثمرة، و يختلف حال الكلام المتضمن لكل واحد من القسمين فانه اذا تضمن المشتق الآني لم يكن لهيئة الكلام دلالة على مقارنة بين النسبة الحكمية و زمان الجرى ان لم يكن له دلالة على عدم التقارن، لجريان عادة المحاورة غالبا على تعليق الحكم على مثل تلك الصفات الآنية بعد مضى زمان جريها مثل قوله تعالى: الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ [١] و قوله تبارك و تعالى: السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما. [٢].
و ان تضمن المشتق الاستمرارى افاد التقارن بين زمانى النسبة الحكمية و الجرى، لكونه المتبادر من مثل ذلك، نحو اكرم العالم فانه يتبادر منه مقارنة الاكرام لزمان التلبس بالعلم، و كذلك فى اهن الفاسق.
[١]- سورة النور: ٢
[٢]- سورة المائدة: ٣٨