تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٥٥ - «حول الثمرة فى المسألة على القولين»
و تنظر الماتن قده فى هذا الجواب قائلا بالفرق بين المبنيين بأنه على القول بالمقدمة الموصلة لا يكون الفعل الا من المقارنات الاتفاقية لما هو النقيض للمقدمة، و لا يتسرى الحكم من احد المتلازمين الى الآخر فضلا عما يقارنه اتفاقا، و هذا بخلافه على القول بالمقدمة المطلقة فإن الفعل بنفسه يعد معاندا للترك المطلق و منافيا له لا ملازما لمعانده و منافيه، «فلو لم يكن عين ما يناقضه بحسب الاصطلاح مفهوما لكنه متحد معه عينا و خارجا، و اذا كان الترك واجبا فلا محالة يكون الفعل منهيا عنه قطعا.»
و قد يتراءى فى بادئ النظر ان هذه الدعوى منه قده فى بيان الفرق مصادرة لكونها دعوى عارية عن الشاهد.
و يمكن الاستشهاد للفرق بأنه على المقدمة الموصلة يكون الواجب مقيدا و لا ريب ان ترك المقيد يتحقق بأمرين، و لا يجوز ان يكون الامر ان بأنفسها نقيضين لذلك الواجب المقيد اذ الواحد لا يناقضه الا شىء واحد لا اشياء، فلا بد حينئذ من التزام جامع فى البين يكون ذلك هو النقيض، و لما كان ذلك الجامع يستحيل كونه جامعا بين الوجود و العدم امتنع اعتباره جامعا بين وجود الصلاة و تركها الغير الموصل، فلا بد من انطباق الجامع فى طرف الوجود على امر يكون ملازما لوجود الصلاة، فيكون ذلك الامر هو المبغوض و يكون وجود الصلاة مقارنا له و لا يتسرى اليه المبغوضية جزما.
و هذا بخلافه على القول بالمقدمة المطلقة، لظهور ان نقيض العدم المطلق هو الوجود المطلق فاذا كان العدم على اطلاقه محبوبا كان الوجود مبغوضا للمولى، فأمتنع التقرب به اليه و مقتضاه حينئذ هو البطلان كما هو ظاهر.
هذا غاية ما يمكن ان يوجه به الفرق المدعى فى كلام الماتن إلّا