تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٤١ - «فى اختلاف الجهات التى يبتنى القول بالجواز عليه»
ذو الخصوصية غالبة على مصلحة الوجوب، تحصل ثمة فى الخصوصية الصلاتية وجوب مرتب على الحرمة و صار المحصل ان الكون فى الدار الغصبية محرم منهى عنه، فلو عصى ذلك النهى و كان فى الدار وجب ان يكون فيها بنحو الخصوصية الصلاتية، و لا بأس به و كان الوجوب على هذا الوجه لاحقا للخصوصية الصلاتية خاصة دل عليها حكم العقل بلزوم مراعاة المصلحة بالقدر الممكن، غاية ما فى الباب يجىء الاشكال فى نية القربة و هى مسئلة فرعية فقهية، تبتنى على المستفاد من لسان الدليل الدال على اعتبار القربة فى العبادات، فإن دل على اعتبار نية التقرب بتمام العمل بجميع اجزائه امتنعت الصحة فى هذا الفرض، لتعذر التقرب فيه بغلبة مفسدة النهى، و ان لم يدل على ذلك و اجتزى فى مقام التقرب بالعمل العبادى بقصد التقرب بالخصوصية الصلاتية خاصة، صحت هذه الصلاة و تعلق الوجوب فيها بخصوصية الصلاتية و ان كانت هى بخصوصية الغصبية محرمة، و اتجه بذلك القول باجتماع حكمى الوجوب و الحرمة فى الصلاة فى الدار الغصبية باعتبار ما لها من الجهتين فتامل.
ثم ليعلم ان نسبة المكان الى صاحبه بالرضا و الكراهة ليست من الاعتباريات المحضة التى لا وعاء لها الا الذهن، كما ربما يستفاد ذلك من عبارة المتن فى المقدمة الثانية التى مهدها الماتن قده لمختاره حيث مثل لهذا السنخ من الاعتباريات المحضة بالملكية و الزوجية و الحرية و الرقية، فأدرج الغصبية فى جملة الامثلة التى اوردها للاعتباريات المحضة.
و فيه منع ظاهر لا اظن عدم اطلاعك عليه، لكمال الفرق بين الغصبية و الملكية و الزوجية، لانا نجد بالعيان ان الملكية او الزوجية مثلا منوطة بالجعل و بعد الجعل ليس لها وجود فى الخارج، فإذا ورد امر