تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٦٩ - «فى ما استدل به الاعمى على مرامه»
و استدل له ايضا بما ورد فى بعض الاخبار عنه (ع) بنى الاسلام على الخمس، الصلاة، و الزكاة، و الحج، و الصوم، و الولاية، و لم يناد احد بشىء كما نودى بالولاية فاخذ الناس بالاربع و تركوا هذه فلو ان احدا صام نهاره و قام ليله و مات بغير ولاية لم يقبل له صوم و لا صلاة [١].
تقريب الاستدلال ان الاخذ بالاربع، عبارة اخرى عن الاخذ بالصلاة و الزكاة و الحج و الصوم ... فلو لا ان اسماء هذه العبادات موضوعة للاعم، لم يكونوا آخذين بالاربع لبطلان عبادتهم بناء على اشتراط صحة العبادات بالايمان.
لا يقال: يجوز ان يكون المراد آخذين بالاربع الصحيحة بحسب معتقدهم و حينئذ فلا دلالة فى الرواية على اعمية المعنى.
لانا نقول: هذا تاويل فى الرواية يا باه ظهورها من تعلق الاخذ بعين ما ذكر سابقا، فلو كان المذكور فى السابق مرادا منه، الصحيح من حاق اللفظ كما هو مرام الصحيحى، تعين فيه ارادة الصحيح الواقعى اذ هو الذى بنى (عليه السلام) لا الصحيح الاعتقادى، فلو اريد من الاربع المذكورات على ان تكون صحيحه اعتقادية لا واقعية لزم الاختلاف بين المشار به و المشار اليه، و هذا خلاف ظاهر الكلام و لا يلزم هذا المحذور بناء على الاعم، اذ من الجائز ان يكون المراد من المذكورات فى صدر الكلام هو الصحيح بدالين اصل الماهية من حاق اللفظ، و الصحة من دال آخر، كما ان المراد من الاربع فى ذيل الكلام خصوص
[١]- هكذا نقلت الرواية ... عن فضيل بن يسار عن ابى جعفر (ع) قال: بنى الاسلام على خمس: على الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج و الولاية و لم يناد بشىء كما نودى بالولاية، فأخذ الناس بأربع و تركوا هذه «يعنى الولاية» الكافى ج ٢: ص ١٨ بحار الانوار ج ٦٥: ص ٣٢٩.