تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧٠ - «فى ما استدل به الاعمى على مرامه»
الفاسد منها بفقد شرط الولاية، و يكون ارادة ذلك ايضا بدالين كما تقدم آنفا و حينئذ فلا اختلاف بين المشار به و المشار اليه لكن المعنى فى كل منهما واحدا و هو المعنى العام و ما بينهما من الاختلاف بالصحة و الفساد، خارج عن مدلول اللفظ.
هذا غاية ما يمكن ان يذكر فى تقريب الاستدلال بهذه الرواية لمدعى الاعمى.
و يرد عليه اولا انه بناء على ارادة المعنى العام من اللفظين صدرا و ذيلا يلزم ان يكونوا قد اخذوا بالاربع الغير المبنى عليها الاسلام ضرورة ابتناء الاسلام على الصحيح الواقعى منها لا الاعتقادى و لا لفاسد منها، فلا محيص اذن على كلا القولين من لزوم تاويل فى سوق الرواية و الخروج عن ظاهرها، فلم يكن فى البين مستمسك للاعمى من طريق الاخذ بالظهور.
و ثانيا ان اقصى ما يتحصل من هذا الاستدلال بالرواية، هو مجرد الاستعمال فى المعنى الاعم، و اما انه على سبيل الحقيقة فلا، على ان مثل هذا الدليل انما يفيد عدم اعتبار الشرط فى مسمى اللفظ فهو انما يصلح ردا على الصحيحى المعتبر للاجزاء و الشرائط فى المسمى، اما اذا كان ممن يقول باعتبار الاجزاء خاصة فلا يصلح الاستدلال بهذا النحو ردا عليه.
و من جملة ما استدل به للاعمى قوله (ع) دعى الصلاة ايام اقرائك [١] بتقريب ظهور النهى فى المولوية، و مقتضى ذلك تحريم الصلاة ذاتا عليها فى ايام الحيض، فيكون محصل ما افيد فى هذه الرواية، ان ما كنت تاتينه من الصلاة قبل ايام الحيض محرم عليك
[١]- الوسائل الشيعة: ج ٢ باب ٧ ابواب الحيض ص ٥٤٥ و عوالى اللئالى ج ٢ ص: ٢٠٧ حديث: ١٢٤.