تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٨٨ - «فى تقسيم المقدمة الى داخلية و خارجية»
جعلوه مائزا بين مسائل العلوم بعضها عن بعض.
«فى تقسيم المقدمة الى داخلية و خارجية»
الثانى: ربما تقسم المقدمة الى داخلية و خارجية و جعلوا الاول فى مقدمية الجزء للكل حيث ان الاجزاء اذا اعتبرت لا بشرط كانت مقدمة، و اذا اعتبرت بشرط الاجتماع بعينها الكل، فيتوصل من المقدمة بهذا الاعتبار الى ذيها بالاعتبار الآخر و لا محذور فيه كما هو ظاهر، و لا يلزم من ذلك مقدمية الشىء لنفسه كما ربما يتوهم لاختلاف الاعتبار.
هذا ملخص ما يوجه به القول بالمقدمة الداخلية، و لكن للنظر فيه مجال لظهور ان الهيئة الاجتماعية و ان كانت تقتضى الاثنينية، و الاختلاف بين الشىء بلحاظ انفراده و بينه بلحاظ اجتماعه مع غيره، إلّا ان مناط وحدة الواجب ليس بذلك اللحاظ الاجتماعى، كيف و لو كان ذلك هو المناط فى وحدة الواجب لكان ينبغى الالتزام بوحدة الواجب عند اختلاف المصالح، و تعددها بحسب تعدد الاجزاء و التالى باطل قطعا، فلو كان ثمة اشياء متلازمة الوجود و كان لكل واحد منها مصلحة خاصة متعلقة به، فينبغى البناء على ان مثل ذلك واجب واحد، و فساده ظاهر بالبداهة، كما انه يلزم البناء على تعدد الواجبات فى الاجزاء التى يترتب عليها غرض وحدانى و مصلحة واحدة، اذا لم تعتبر مجتمعة بحسب الوجود الخارجى و هذا باطل قطعا، فلو لم يكن لاكرام العشرة الا مصلحة واحدة من دون اعتبار ترتيب و لا موالاة بينها، لزم البناء على تعدد الواجب بحسب تعدد العشرة، و هذا مما تشهد البداهة بفساده، فمثل هذا اقوى شاهد على ان مدار الوحدة و التعدد فى