تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٧ - «حول الاسماء المبهمة»
نظيره فى المعانى الحرفية، من ان خروج الاشارة و التخاطب عن معنى اللفظ لا ينافى تخصص المعنى و صيرورته بمقدار يكون تواما مع الاشارة و التخاطب بحيث لا يكون له اطلاق، يشمل حال ضده و نقيضه، و حينئذ فيخرج المعنى بذلك عن الكلية الى الجزئية و يكون من متكثر المعنى، الا على ما سمعت منا فى كيفية تصوير وضع العام و الموضوع له العام هذا.
بقى الكلام فى شرح حال الاسماء المبهمة من الموصولات و اسماء الاشارة و المضمرات.
و حاصل الكلام انها تحتوى على جهات ثلاث، الاسمية و البناء، و التعريف و هذه لا تكون الا عن منشإ و سبب معنوى لاحق لها، و كشف الغطاء عنه انها باعتبار دلالتها على المعانى الاجمالية التى هى الذات الملحوظة فى عالم التصور المتحدة مع الصور التفصيلية عند لحاظ الاشخاص باعيانهم و خصوصياتهم بعنوان الزيدية و البكرية، كانت اسماء لانها بهذا المعنى مستقلة فى المفهومية.
و باعتبار تضمنها لمعنى الاشارة و التخاطب و المعهودية فى ضمير الغائب و الموصولات، كانت مبنية لان هذه المعانى نوع من النسب و الاضافات.
و باعتبار دلالتها على تعيين مسماها بالاستعمال كانت معرفة هذا ما افاده دام ظله فى مجلس البحث.
و يمكن الاستشكال فيما ذكر من وجه تعريفها من حيث ان هذا الوجه لو اقتضى تعريفها لاقتضى تعريف «من» الموصولة ايضا فكانت مثل من الموصولة خرجت عن النكارة الى التعريف لاتحاد المناط فيهما بسبب ان الموصولة فيها ايضا دلالة على الذات المعهودة بالصفة فهى كمن الموصولة دالة على الذات المعهودة بالصلة.