تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٦ - «القول فى موضوع العلم»
أن العارض على الواسطة العروضية ليس من لواحق ذى الواسطة إلّا بالعناية فكان ينبغى اعتبارها موضوعا فى علم باحث عن أحوالها.
و ان كان هو الواسطة الثبوتية اتجه عليهم عدم لزوم اعتبار التساوى فى الواسطة الثبوتية، بل يجوز أن يكون أمرا مباينا من قبيل الوضع الذى هو واسطة ثبوتية فى لحوق الاعراب للكلمة و الجعل الذى هو واسطة ثبوتية فى لحوق الاحكام لفعل المكلف و هما أمران مباينان للكلمة و الفعل انتهى كلامه رفع مقامه.
و هو جيد متين، و تمثيله الثانى فى الواسطة الثبوتية مبنى على مجعولية الاحكام اذ بناء على عدم مجعوليتها و أنها أمور واقعية كشف عنها الشارع اندرجت فيما يكون الموضوع مقتضيا لانتساب المحمول اليه نحو الحاجة الى الممكن.
و كيف كان فقد عرفت ضعف ما ذكروه من الحاق العارض للمساوى بالاعراض الذاتية فلم يبق الا ما ذكرناه من اعتبار الانتساب الاولى الحقيقى مستقلا الى الموضوع، فان كان انتساب المحمول الى الموضوع بنحو الاستقلال على جهة الحقيقة كان ذلك المحمول بالقياس الى ذلك الموضوع من الاعراض الذاتية و إلّا فهو من الاعراض الغريبة سواء كان له انتساب أولى الى الموضوع ضمنا نحو الوجوب المنسوب الى الافعال الخاصة الصلاتية أو لم يكن له انتساب اولى اليه أصلا لا ضمنا و لا استقلالا، بل ثانيا و بالمجاز كالاعراض اللاحقة للموضوع بواسطة الامر المساوى او الاعم أو الاخص فان انتسابها الى الموضوع ثانيا و بالمجاز.
و اذا عرفت ذلك ظهر لك الاشكال فيما ذكره الماتن (قدس سره) هنا فى شأن موضوع العلم من أنه: «هو نفس موضوعات مسائله عينا و ما يتحد معها خارجا و ان كان يغايرها مفهوما تغاير الكلى و مصاديقه