تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧ - «القول فى موضوع العلم»
و الطبيعى و أفراده».
توضيح الاشكال أن ما يبحث من عوارضه الذاتية قد ذكر فى تعريف موضوع العلم عنوانا مشيرا الى جامع بين شتات موضوعات المسائل، و كان ذلك الجامع بما هو جامع حسب مختاره موضوعا للعلم، نحو الكلمة، الجامعة بين الفاعل و المفعول و المضاف اليه فى قولهم:
كل فاعل مرفوع، و كل مفعول منصوب، و كل مضاف اليه مجرور، الى غير ذلك من مسائل النحو، و من الواضح أن نسبة المرفوعية الى الكلمة بما هى كلمة ضمنية لا استقلالية، ضرورة أن المرفوعية من خواص الكلمة بما هى فاعل فخصوصية الفاعلية لها دخل فى لحوق الرفع لها، و قد تقرر فيما سبق ان المعتبر فى العرضية الذاتية هو الانتساب الاستقلالى الى موضوع العلم دون الضمنى و لئن تعسفت فى النسبة و أعتبر فيها الاستقلال و لو بالعناية و المجاز لم تكن النسبة اولا و بالذات، بل ثانيا و بالعرض، فاذا لا محيص لك من الغاء أحد الشرطين السابقين اللذين اعتبرناهما فى العرض الذاتى، فحينئذ يخرج المحمول بالقياس الى ذلك الجامع عن الاعراض الذاتية، و يندرج فى الاعراض الغريبة، و لازم ذلك أن لا تكون الكلمة بما هى كلمة موضوع علم النحو. و كذا فعل المكلف بما هو فعل لا يكون موضوعا لعلم الفقه، اذ الوجوب فى قولهم الصلاة واجبة لم يكن عارضا للفعل بما هو فعل الا ضمنا لا استقلالا و مناط العرضية الذاتية هو الثانى دون الاول.
و لئن أبيت و قلت لا نسلم اعتبار الاستقلالية فى العرضية الذاتية بل يكفى فيه الانتساب على جهة الحقيقة و لو ضمنا لكى يتجه ما ذكروه من أن الكلمة موضوع علم النحو و فعل المكلف موضوع علم الفقه.
قلنا: هذا أنما يتم فيما يكون ثمة جامع بين موضوعات المسائل،