تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٦٢ - «فى مقدمات المسألة»
بل مقتضاه الاجزاء حتى مع خلو العمل عن التقرب بناء على عدم اعتبار القربة فى المأمور به، و هو لا يتم فى العبادات المفتقرة الى نية القربة.
نعم بناء على ان المأمور به حصة من الطبيعة تكون توأما مع التقييد لا يرد الاشكال الاخير الذى ذكرناه من اقتضاء العنوان الاجزاء حتى مع تجرد العبادة عن نية القربة، لعدم انفكاك المأمور به حينئذ عن الاقتران بالقرنية، فلم يبق عليه الا اشكال اخذ القيد توضيحيا الذى هو خلاف ظاهر التقييد، فتعين الاحتمال الاخير الثالث.
و لا يجوز ان يراد بهذا القيد الوجه المعتبر عند بعض الاصحاب، فانه مع عدم اعتباره عند المعظم و عدم اعتباره عند من اعتبره الا فى خصوص العبادات لا مطلق الواجبات، لا وجه لاختصاصه بالذكر على تقدير الاعتبار فلا بد من ارادة ما يندرج فيه من المعنى و هو ما ذكرناه من الاحتمال الثالث كما لا يخفى.
ثانيها: ان المراد من الاقتضاء فى المقام على الظاهر هو الاقتضاء بنحو العلية و التأثير الراجع ذلك الى مرحلة الثبوت دون الاثبات.
ثالثها: ان الاجزاء يراد به معناه اللغوى الذى هو الكفاية، و يكون اختلافها من حيث سقوط التعبد بالمأمور به ثانيا، او سقوط القضاء، اختلافا فيما يكتفى عنه لا اختلافا فى معنى الاجزاء.
رابعها: ان الفرق بين هذه المسألة، و مسئلة المرة و التكرار مما لا يكاد يخفى لما عرفت فى المقدمة الثانية من ان البحث هنا راجع الى مرحلة الثبوت دون الاثبات، و هذا بخلاف مسئلة المرة و التكرار فإن البحث فيها راجع الى مرحلة الاثبات دون الثبوت، فكان البحث فى مسئلة المرة و التكرار مآله الى تنقيح الصغرى للبحث فى هذه المسألة، فانه بحسب الترتيب الطبيعى يبحث اولا فى حال الصيغة و مقدار ما تدل عليه من المرة و التكرار، فاذا تنقح مدلولها و استفيد منها مراد