تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٠ - «حول الخبر و الانشاء»
تاثير واقعا، و كذلك الهبة قبل القبض بناء على اشتراط صحتها به.
فتلخص مما ذكرنا ان للكلام و ما يتبعه من الوقوع و اللاوقوع فى الخارج مراتب.
اوليها: مرتبة الايقاع الذى هو محفوظ فى الكلام بجميع اقسامه. ثانيها مرتبة الحكاية و الموقعية التى بها يحصل الامتياز بين الخبر و الانشاء. ثالثها مرتبة الجد و الهزل التى هى مشتركة بين الاخبار و الانشاء. رابعها: مرتبة الوقوع و تحقق مفاد الجملة فى الخارج اخبارا و انشاء.
اذا عرفت هذه المراتب، فينبغى بعد ذلك لمزيد توضيح كلام الماتن قده، بيان ان اى مرتبة من هذه المراتب داخلة فى المستعمل فيه و ايها خارجة؟
فنقول: اما المرتبة الاولى، التى هى مرتبة الايقاع و الانتزاع فهى من مقومات الكلام و لا يحصل بدونه، فكما ان الموضوع و المحمول و الفعل و الفاعل مما يتقوم بها معنى الكلام، فكذلك النسبة الايقاعية التى هى مدلول الهيئة الكلامية، لا يحصل معناه الا باعتبارها و ملاحظتها.
و اما المرتبة الثانية التى هى الفارقة بين الاخبار و الانشاء، من حيث الحكاية و الموقعية فهى من شئون المستعمل فيه، ملحوظة بتبع لحاظ الايقاع الكلامى، فاللاحظ يلاحظ النسبة الايقاعية المكيفة بحيثية الحكاية او التحقيق، فهناك لحاظ واحد متعلق بالمجموع من الايقاع المكيف بكيفية الاخبارية و الانشائية، لا لحاظان، احدهما للايقاع، و الآخر لشئونه من كيفية الاخبار و الانشاء، و ان كان بالتحليل العقلى لحاظان إلّا ان المتحقق فى عالم الذهن ليس إلّا شخص لحاظ واحد.
فقد انقدح بذلك ان كيفية الاخبارية و الانشائية ملحوظان بلحاظ