تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٠٥ - «حول ادلة الطرفين»
ما يعم المتلبس و المنقضى و الاطلاق اعم من الحقيقة.
و نوقش فى ذلك بان ضعف السند غير قادح، لحصول الاطمينان بصدورها بشهادة ما فيها من المضامين الناطقة بالحق، الشاهدة للصدق، مع تجاوزها عن حد الاثنين.
و اما الدلالة فيتعين فيها ان تكون دلالة حقيقة، و إلّا لما صح الاستدلال عنه (ع) ردا على خصمه فان المجاز يفتقر الى قرينة، و لا قرنية فى البين.
و قد يقال: ان القرينة هنا موجودة لان مساق الآية بيان تعظيم منصب الامامة و ذكر شرفها، و عظم خطرها، و رفعة محلها، و جلالة قدرها و كرامتها عند الله تعالى، و لا يجامع ذلك كون المراد به خصوص المتلبس بالظلم فى زمان تلك الرئاسة، بان يكون شرط الامامة الفعلية عدم الظلم بكفر و نحوه فى حينها، و لو مع الظلم قبلها بساعة، لان جميع المناصب الشرعية و ما يشبهها كالامامة و الشهادة مشروطة بعدم الظلم فى حينها، فلا مزية حينئذ للامامة التى هى صنو النبوة على غيرها.
او يقال: ان الاستعمال فى الآية الشريفة قد وقع بلحاظ حال التلبس، فلا دلالة فيها على مرام الاعمى، فان الظالم حينئذ يكون مستعملا فى خصوص حال التلبس دون الانقضاء.
و يرد على الاول ان القرينة ان كانت بملاحظة المقايسة على إمامة الجماعة و الشهادة فهو انما يتجه فى ظالم لم يتب عن ظلمه و كان مقيما عليه، و إلّا فلو تاب عن ظلمه و حسن ظاهره جازت امامته للجماعة و شهادته، و هؤلاء كذلك فى نظر الخصم الواقع طرفا للامام (ع).
و ان كانت بملاحظة جلالة قدر الخلافة و عظم شانها على وجه